Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٣٢

البرودة أن تضغطها١

و ذلك أن قعور البحار تحمى فتتولد في أرضها٢

عذوبة و تستحيل و تحمی كما يعرض ذلك في البلاليع و الآبار فإذا حمى ذلك الماء انبسط و إذا انبسط زاد و إذا زاد دفع ٣ كل جزء منه صاحبه فطفر عن سطحه ٤

و بان عن قعره و احتاج إلى أكثر من وهدته و إن القمر إذا امتلأ أحمى الجو حميا شديدا فظهر زيادة الماء فسمي ذلك المد الشهري و قالت طائفة أخرى لو كان الجزر و المد بمنزلة النار إذا أسخنت الماء الذي في القدر و بسطته فيطلب أوسع منه فيفيض حتى إذا خلا

قعره من الماء طلب الماء بعد خروجه منه عمق الأرض بطبعه فيرجع اضطرارا بمنزلة رجوع ما يغلي من الماء في المرجل و القمقم إذا فاض لكان بالشمس أشد سخونة و لو كانت الشمس علة مده لكان بدؤه مع بدء طلوع الشمس و الجزر عند غيبوبتها و زعم هؤلاء أن علة المد و الجزر الأبخرة التي تتولد في بطن الأرض فإنها لا تزال تتولد و تكثف و تكثر فتدفع حينئذ ماء هذا البحر لكثافتها فلا تزال على ذلك حتى تنقص موادها من أسفل فإذا انقطعت موادها من أسفل تراجع الماء حينئذ إلى قعور البحر و كان الجزر من أجل ذلك و المد ليلا و نهارا و شتاء و صيفا و في غيبوبة القمر و طلوعه و في غيبوبة الشمس و طلوعها قالوا و هذا يدرك بحس البصر٥ لأنه ليس يستكمل الجزر آخره حتى يبدو أول المد و لا يفنى ٦ آخر المد حتى يبدو أول الجزر لأنه لا يفتر تولد تلك البخارات حتى إذا خرجت تولد مكانها غيرها و ذلك أن البحر إذا غارت مياهه و رجعت إلى قعره تولدت تلك الأبخرة لمكان ما يتصل منها من الأرض بمائه فكلما عاد تولدت و كلما فاض تنفست ٧

(١)1- 1. في المصدر تضمها.
(٢)2- 2. الأرض( خ).
(٣)3- 3. في المصدر: و إذا زاد ارتفع فدفع.
(٤)4- 4. في المصدر: فطفا علی سطحه.
(٥)5- 5. في المصدر: بالحس.
(٦)6- 6. في المصدر: لا ينقضی.
(٧)7- 7. تنقصت( خ).

:  · /bihar/57/32/