قال مفضلو الملائكة إن الحسن البصري يقول إن هاروت و ماروت علجان من أهل بابل و أنكر أن يكونا من الملائكة فلم تعترضونا بالحجة بهما و بإبليس فتحتجون علينا بجني فيه.
قال مفضلو الأنبياء و الحجج عليهم السلام ليس شذوذ الحسن عن جميع المفسرين من الأمة بموجب أن يكون ما يقول كما يقول و أنتم تعلمون أن الشی ء لا يستثنى إلا من جنسه و تعلمون أن الجن سموا جنا لاجتنانهم عن الرؤية إلا إذا أرادوا الترائي بما جعل اللّٰه عز و جل فيهم من القدرة على ذلك و أن إبليس من صفوف ١ الملائكة و غير جائز في كلام العرب أن يقول قائل جاءت الإبل كلها إلا حمارا و وردت البقر كلها إلا فرسا فإبليس من جنس ما استثني و قول الحسن في هاروت و ماروت بأنهما علجان من أهل بابل شذوذ شذ به عن جميع أهل التفسير و قول اللّٰه عز و جل يكذبه إذ قال وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بفتح اللام بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ و ليس في قولكم عن قول الحسن فرج لكم فادعوا٢ ما لا فائدة فيه من علة و لا عائدة من حجة قال مفضلو الملائكة قد علمتم ما للملائكة في كتاب اللّٰه عز و جل من المدح و الثناء مما بانوا به عن خلق اللّٰه جل و علا إذ لو لم يكن فيه إلا قوله بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ٣ قال مفضلو الأنبياء و الحجج عليهم السلام لو استقصينا آي القرآن في تفضيل الأنبياء و الحجج صلوات اللّٰه عليهم أجمعين لاحتجنا لذلك إلى التطويل و الإكثار و ترك الإيجاز و الاختصار و في ما جئنا به من الحجج النظرية التي تزيح العلل من الجميع مقنع إذ ذكرنا ترتيب اللّٰه عز و جل خلقه فجعل الأرض دون النامي و النامي أعلی و أفضل من الأرض و جعل النامي دون الحيوان و الحيوان أعلی و أرفع من النامي
:
· /bihar/57/314/