ذلك قوله مِنْ تُرابٍ و نحوه.
فَمِنْكُمْ كافِرٌ أي يصير كافرا أو كان في علم اللّٰه أنه كافر
وَ فِي الْكَافِي، وَ تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ عَرَفَ اللَّهُ إِيمَانَهُمْ بِوَلَايَتِنَا وَ كُفْرَهُمْ بِتَرْكِهَا يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ هُمْ ذَرٌّ١.
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ قيل في تعب و مشقة فإنه يكابد مصائب الدنيا و شدائد الآخرة و قال علي بن إبراهيم أي منتصبا٢
و سيأتي تفسيره في الخبر أنه منتصب في بطن أمه.
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ يبصر بهما وَ لِساناً يترجم عن ضمائره وَ شَفَتَيْنِ يستر بهما فاه و يستعين بهما علی النطق و الأكل و الشرب و غيرها وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ طريقي الخير و الشر و قيل الثديين و أصله المكان المرتفع
وَ فِي الْكَافِي، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: نَجْدَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ.
وَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: سَبِيلَ الْخَيْرِ وَ سَبِيلَ الشَّرِّ.
وَ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ أُنَاساً يَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ أَنَّهُمَا الثَّدْيَانِ فَقَالَ لَا هُمَا الْخَيْرُ وَ الشَّرُّ٣.
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ قيل يريد به الجنس فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ أي تعديل بأن خص بانتصاب القامة و حسن الصورة و استجماع خواص الكائنات و نظائر سائر الممكنات ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ بأن جعلناه من أهل النار أو إلى أسفل سافلين و هو النار و قيل أرذل العمر
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَزَلَتْ فِي الْأَوَّلِ وَ فِي الْمَنَاقِبِ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام قَالَ: الْإِنْسَانُ الْأَوَّلُ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ بِبُغْضِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
و أقول على سبيل الاحتمال يمكن أن يكون رده إلى أسفل سافلين ابتلاؤه بالقوى الشهوانية و العلائق الجسمانية فإن روحه كان من عالم القدس فلما ابتلي
:
· /bihar/57/284/