Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٢٦١

لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ١ فَيَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَهَنَّمَ فَتَصِيحُ بِهِمْ صَيْحَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ فَيَقَعُونَ فِي النَّارِ حَيَارَى نَادِمِينَ وَ يَنْجُو الْمُؤْمِنِينَ ٢ بِبَرَكَةِ اللَّهِ وَ عَوْنِهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ

بِالْمَوْتِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ إِذَا اسْتَوَى أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ أُتِيَ بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَيُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ هَذَا الْمَوْتُ أَ تَعْرِفُونَهُ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُونَ لَهُمْ نَذْبَحُهُ فَيَقُولُونَ نَعَمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّنَا اذْبَحُوهُ حَتَّى لَا يَكُونَ مَوْتٌ أَبَداً فَيَقُولُونَ لِأَهْلِ النَّارِ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ هَذَا الْمَوْتُ هَلْ تَعْرِفُونَهُ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ نَذْبَحُهُ فَيَقُولُونَ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّنَا لَا تَذْبَحُوهُ وَ دَعُوهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَقْضِي عَلَيْنَا بِالْمَوْتِ فَنَسْتَرِيحَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يُذْبَحُ الْمَوْتُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَيَيْأَسُ أَهْلُ النَّارِ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْهَا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِلْخُلُودِ فِيهَا فَعِنْدِي لَكَ أَنْ تُسْلِمَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَ نَهَضَ عَلَی قَدَمَيْهِ وَ قَالَ امْدُدْ يَدَكَ الشَّرِيفَةَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ ٣ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَ الْحِسَابَ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ فَكَبَّرَتِ الصَّحَابَةُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ عَبْدَ اللَّهِ ٤

بْنَ سَلَامٍ وَ صَارَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَ نَقِمَةً عَلَى الْيَهُودِ.

توضيح: إنما أوردت هذه الرواية لاشتهارها بين الخاصة و العامة و ذكر الصدوق رحمه اللّٰه و غيره من أصحابنا أكثر أجزائها بأسانيدهم في مواضع و قد مر بعضها و إنما أوردتها في هذا المجلد لمناسبة أكثر أجزائه لأبوابه و في بعضها مخالفة ما لسائر الأخبار فهي إما محمولة على أنه صلى اللّٰه عليه و آله أخبره موافقا لما في كتبهم ليصير سببا لإسلامه

(١)1- 1. الحديد: 14- 15.
(٢)2- 2. كذا، في جميع النسخ، و الصواب« و ينجو المؤمنون» أو« و ينجی المؤمنين».
(٣)3- 3. لرسول( خ).
(٤)4- 4. في أكثر النسخ« عبد سلام بن سلام».

:  · /bihar/57/261/