Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٢٥٩

فَأَخْبِرْنِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِالسَّمَاوَاتِ إِذَا مَاتَ سُكَّانُهَا قَالَ يَطْوِيهَا بِيَمِينِهِ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا مَعْبُودَ سِوَاهُ أَيْنَ الْمُلُوكُ وَ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ أَيْنَ الْجَبَابِرَةُ وَ أَبْنَاءُ الْجَبَابِرَةِ فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَقُولُ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ فَيَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ الْمُلْكُ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ يَحْشُرُ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا ابْنَ سَلَامٍ يُحْيِي اللَّهُ إِسْرَافِيلَ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُحْيِيهِ مِنْ خَدَمِهِ وَ هُوَ صَاحِبُ الصُّورِ أَوَّلًا١ فَيَأْمُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّورِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا يَقُولُ إِسْرَافِيلُ فِي الصُّورِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ يَقُولُ أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ وَ الْأَعْضَاءُ الْمُتَفَرِّقَةُ وَ الشُّعُورُ الْمُنْفَصِلَةُ هَلُمُّوا إِلَى الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْمَلِكِ الْجَبَّارِ خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ يَنْفُخُ فِي الصُّورِ٢ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ قَالَ فَكَمْ طُولُ كُلِّ نَفْخَةٍ قَالَ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَكَمْ كَلِمَةً يَتَكَلَّمُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ قَالَ سِتَّ كَلِمَاتٍ قَالَ وَ مَا تِلْكَ الْكَلِمَاتُ قَالَ الْكَلِمَةُ الْأُوْلَى يَكُونُ النَّاسُ طِيناً وَ الثَّانِيَةُ يَكُونُونَ صُوَراً وَ الْكَلِمَةُ الثَّالِثَةُ تَسْتَوِي الْأَبْدَانُ وَ الْكَلِمَةُ الرَّابِعَةُ يَجْرِي الدَّمُ فِي الْعُرُوقِ وَ الْكَلِمَةُ الْخَامِسَةُ يَنْبُتُ الشَّعْرُ وَ الْكَلِمَةُ السَّادِسَةُ قُومُوا فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ يَقُومُ الْخَلَائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْقُبُورِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ يَقُومُونَ عُرَاةً حُفَاةً أَبْدَانُهُمْ خَالِيَةٌ بُطُونُهُمْ مُظْلِمَةٌ أَبْصَارُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ ٣

الرِّجَالُ يَنْظُرُونَ إِلَى النِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ يَنْظُرُونَ إِلَى الرِّجَالِ قَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ مِنْ شِدَّةِ هَوْلِ الْقِيَامَةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ ثُمَّ أَمْسَكَ ابْنُ سَلَامٍ عَنِ الْكَلَامِ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله سَلْ عَمَّا شِئْتَ يَا ابْنَ سَلَامٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِالنَّظَرِ إِلَى

(١)1- 1. في مخطوطة: و هو اول من يحييه من المقربين و هو صاحب الصور فيأمره اللّٰه ....
(٢)2- 2. فيه( خ).
(٣)3- 3. في بعض النسخ: حال الرجال و النساء، الرجال- الخ- و في بعضها« جال» بالجيم، و في بعضها، قال: الرجال الی النساء و النساء إلی الرجال ينظرون؟.

:  · /bihar/57/259/