Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٢٤٥

أَ فَمَا تَنْظُرُ إِلَى التُّرَابِ مِنْهُ أَبْيَضُ وَ مِنْهُ أَسْوَدُ وَ مِنْهُ أَحْمَرُ وَ مِنْهُ أَصْفَرُ وَ مِنْهُ أَشْقَرُ وَ مِنْهُ أَغْبَرُ وَ مِنْهُ أَزْرَقُ وَ فِيهِ عَذْبٌ وَ خَشِنٌ وَ فِيهِ لَيِّنٌ وَ كَذَلِكَ بَنُو آدَمَ فِيهِمْ خَشِنٌ وَ فِيهِمْ لَيِّنٌ وَ فِيهِمْ عَذْبٌ كَذَلِكَ التُّرَابُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَنْ آدَمُ لَمَّا خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَيْنَ دَخَلَتِ الرُّوحُ فِيهِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ دَخَلَتْ مِنْ فِيهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَ دَخَلَتْ فِيهِ عَلَى رِضًا أَمْ عَلَى كُرْهٍ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ أَدْخَلَهُ ١ اللَّهُ كُرْهاً وَ يُخْرِجُهَا كُرْهاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ مَا قَالَ اللَّهُ لِآدَمَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ قَالَ اللَّهُ لِآدَمَ يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَكَمْ أَكَلَ مِنْهَا حَبَّةً قَالَ حَبَّتَيْنِ قَالَ وَ كَمْ أَكَلَتْ حَوَّاءُ قَالَ حَبَّتَيْنِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا صِفَةُ الشَّجَرَةِ وَ كَمْ لَهَا غُصْنٌ ٢

وَ كَمْ كَانَ طُولُ السُّنْبُلَةِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ كَانَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَغْصَانٍ وَ كَانَ طُولُ كُلِّ سُنْبُلَةٍ ثَلَاثَةَ أَشْبَارٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَكَمْ سُنْبُلَةً فَرَّكَ مِنْهَا آدَمُ قَالَ سُنْبُلَةً وَاحِدَةً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَكَمْ كَانَ فِي السُّنْبُلَةِ مِنْ حَبَّةٍ قَالَ كَانَ فِيهَا خَمْسُ حَبَّاتٍ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا صِفَةُ الْحَبَّةِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْضِ الْكِبَارِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْحَبَّةِ الَّتِي بَقِيَتْ مَعَ آدَمَ مَا صَنَعَ بِهَا قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ أُنْزِلَتْ مَعَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ فَزَرَعَ آدَمُ تِلْكَ الْحَبَّةَ فَتَنَاسَلَ مِنْ تِلْكَ الْحَبَّةِ الْبَرَكَةُ٣

قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ أَيْنَ أُهْبِطَ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ أُهْبِطَ بِالْهِنْدِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَيْنَ أُهْبِطَتْ حَوَّاءُ قَالَ بِجُدَّةَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَيْنَ أُهْبِطَتِ الْحَبَّةُ٤ قَالَ بِأَصْبَهَانَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَيْنَ أُهْبِطَ إِبْلِيسُ قَالَ بِبَيْسَانَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ مَا أَغْزَرَ عِلْمَكَ وَ مَا أَصْدَقَ لِسَانَكَ فَأَخْبِرْنِي مَا كَانَ لِبَاسُ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ ثَلَاثَ أَوْرَاقٍ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ مُتَوَشِّحاً بِالْوَاحِدَةِ مُتَّزِراً بِالْأُخْرَى مُتَعَمِّماً بِالثَّالِثَةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي فِي أَيِّ مَكَانٍ اجْتَمَعَا قَالَ بِعَرَفَاتٍ

(١)1- 1. كذا.
(٢)2- 2. كذا.
(٣)3- 3. فتناسل منها الحب في الأرض فبورك فيها.
(٤)4- 4. في بعض النسخ« الحية».

:  · /bihar/57/245/