Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٢٠٢

قيل يريد به مصر و قال علي بن إبراهيم ردهم إلى مصر و غرق فرعون ١ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أي النعم اللذيذة إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ قيل هي أرض الشام أي نجينا إبراهيم و لوطا من كوثا إلى الشام و إنما قال بارَكْنا فِيها لأنها بلاد خصب و قيل إلى أرض بيت المقدس لأن بها مقام الأنبياء و الحاصل أن أكثر أنبياء بني إسرائيل بعثوا في الشام و بيت المقدس فانتشرت في العالمين شرائعهم التي هي مبادئ الخيرات الدينية و الدنيوية و قيل نجاهما إلى مكة كما قال إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدیً لِلْعالَمِينَ ٢ روي ذلك عن ابن عباس إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها و هي أرض الشام لأنها كانت مأواه كما ذكره المفسرون وَ آوَيْناهُما أي عيسى و أمه إِلى رَبْوَةٍ قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي جعلنا مأواهما مكانا مرتفعا مستويا واسعا و الربوة هي الرملة من فلسطين عن أبي هريرة و قيل دمشق عن سعيد بن المسيب و قيل مصر عن ابن زيد و قيل بيت المقدس عن قتادة و كعب قال كعب و هي أقرب الأرض إلی السماء و قيل هي حيرة الكوفة و سوادها و القرار مسجد الكوفة و المعين الفرات عن أبی جعفر و أبي عبد اللّٰه عليه السلام و قيل ذاتِ قَرارٍ أي ذات موضع قرار أي هي أرض مستوية يستقر عليها ساكنوها و قيل ذات ثمار لأنه لأجل الثمار يستقر فيها ساكنوها وَ مَعِينٍ ماء جار و ظاهر للعيون ٣.

فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ قال الطبرسي رحمه اللّٰه هي البقعة التي قال فيها لموسى فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً و إنما كانت مباركة لأنها معدن الوحي و الرسالة و كلام اللّٰه تعالى و قيل مباركة كثيرة٤ الثمار و الأشجار و الخير و النعم بها و الأول أصح ٥ انتهى و أقول

رُوِىَ فِي التَّهْذِيبِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:

(١)1- 1. تفسير القمّيّ: 292.
(٢)2- 2. آل عمران: 96.
(٣)3- 3. مجمع البيان: ج 7، ص 108.
(٤)4- 4. في المجع: لكثرة الاشجار و الاثمار.
(٥)5- 5. مجمع البيان: ج 7، ص 251.

:  · /bihar/57/202/