Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ١٨٥

المواد على وجه حصل الظن بفيضان الصور عنده لأسباب لا تعلم على التفصيل كالحية من الشعر و العقرب من البادروج و نحو ذلك و كفی بصنعة الترياق و ما فيه من الخواص و الآثار شاهدا على إمكان ذلك نعم الكلام في الوقوع و في العلم بجميع المواد و تحصيل الاستعداد و لهذا جعل الكيمياء في اسم بلا مسمى.

أقول: و يظهر من بعض الأخبار تحققه لكن علم غير المعصوم به غير معلوم و من رأينا و سمعنا ممن يدعي علم ذلك منهم أصحاب خديعة و تدليس و مكر و تلبيس و لا يتبعهم إلا مخدوع و صرف العمر فيه لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ.

«13»- تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَوْ فَطَنُوا طَالِبُوا الْكِيمِيَاءِ لِمَا فِي الْعَذِرَةِ لَاشْتَرَوْهَا بِأَنْفَسِ الْأَثْمَانِ وَ غَالَبُوا بِهَا.

«14»- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي سُوقِ النُّحَاسِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا النُّحَاسُ أَيْشٍ ١ أَصْلُهُ فَقَالَ فِضَّةٌ إِلَّا أَنَّ الْأَرْضَ أَفْسَدَتْهَا فَمَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ الْفَسَادَ مِنْهَا انْتَفَعَ بِهَا٢.

«15»- الْمُجَازَاتُ النَّبَوِيَّةِ لِلرَّضِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْجَبَلِ ظُهُورُهَا حِرْزٌ وَ بُطُونُهَا كَنْزٌ.

قال السيد رحمه اللّٰه هذا القول خارج عن طريق المجاز لأن بطون الجبل على الحقيقة كنز و إنما أراد أن أصحابها يستخرجون منها من الأفلاذ ما تنمى به أموالهم و تحسن معه أحوالهم و ظهورها حرز أراد أنها منجاة من المعاطب و ملجأة عند المهارب.

«16»- الْخَرَائِجُ، رَوَى أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْحَلَّالُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا صَاحِبِ الرَّقَّةِ قَالَ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ إِنَّ لِلَّهِ بِلَاداً تُنْبِتُ الذَّهَبَ قَدْ حَمَاهَا بِأَضْعَفِ خَلْقِهِ بِالذَّرِّ فَلَوْ أَرَادَتْهَا الْفِيَلَةُ مَا وَصَلَتْ إِلَيْهَا

(١)1- 1. في المصدر: أي شي ء.
(٢)2- 2. الكافي: ج 5، ص 307.

:  · /bihar/57/185/