Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ١٧٩

الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ الآية١ و خاطب بهاتين الآيتين نبيه الذي أشهده ذلك و رآه فقال أَ لَمْ تَرَ و لم يقل أ لم تروا فإنا ما رأيناه فهو لنا إيمان و لمحمد صلى اللّٰه عليه و آله عيان فأشهده سجود كل شي ء و تواضعه لله و كل من أشهده اللّٰه ذلك و رآه دخل تحت هذا الخطاب و هذا تسبيح فطري و سجود ذاتي عن تجل تجلى لهم فأحبوه فانبعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف بل اقتضاء ذاتي و هذه هي العبادة الذاتية التي أقامهم اللّٰه فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه.

و في القاموس تنقض البيت تشقق فسمع له صوت و قوله بكاء السماء احمرارها أي خارجا عن العادة فإنه من علامات غضبه تعالى فكأنه يبكي على من استحق الغضب أو على من يستحق العباد له الغضب كما وقع بعد شهادة الحسين عليه السلام و قوله حركتها من غير ريح أي عند الزلزلة أو بالنمو فيكون ما بعده تأكيدا له.

«8»- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ وَ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ مَوْزُونٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْبَتَ فِي الْجِبَالِ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ الْجَوْهَرَ وَ الصُّفْرَ وَ النُّحَاسَ وَ الْحَدِيدَ وَ الرَّصَاصَ وَ الْكُحْلَ وَ الزَّرْنِيخَ وَ أَشْبَاهُ هَذِهِ لَا تُبَاعُ إِلَّا وَزْناً٢.

بيان: لعل المراد بالجوهر الأحجار كالياقوت و العقيق و الفيروزج و أشباهها.

«9»- تَفْسِيرُ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،: أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْ ءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ قَالَ تَحْوِيلُ كُلِّ ظِلٍّ خَلَقَهُ اللَّهُ هُوَ سُجُودُهُ لِلَّهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَیْ ءٌ إِلَّا لَهُ ظِلٌّ يَتَحَرَّكُ بِتَحْرِيكِهِ وَ تَحْوِيلُهُ سُجُودُهُ ٣.

«10»- وَ مِنْهُ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَی وَ إِنْ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ فَحَرَكَةُ كُلِّ شَيْ ءٍ تَسْبِيحٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ٤.

«11»- وَ مِنْهُ،: فِي قَوْلِهِ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُ لَفْظُ الشَّجَرِ وَاحِدٌ وَ مَعْنَاهُ جَمْعٌ ٥

(١)1- 1. الحجّ: 18.
(٢)2- 2. تفسير القمّيّ: 350.
(٣)3- 3. التفسير: 361.
(٤)4- 4. تفسير القمّيّ: 382.
(٥)5- 5. التفسير: 437.

:  · /bihar/57/179/