بذلك انتفى تأثيرها كما أن اللّٰه تعالى أقدر العباد على أفعالهم لكن بشرط عدم تعلق إرادته القاهرة بخلافه و لذا ورد في الأخبار أنه لا يحدث شی ء في السماء و الأرض إلا بإذنه سبحانه قوله تعالى وَ سَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَ الطَّيْرَ قال الطبرسي رحمه اللّٰه قيل معناه سيرنا الجبال مع داود حيث سار فعبر عن ذلك بالتسبيح لما فيه من الآية العظيمة التي تدعو إلى تسبيح اللّٰه و تعظيمه
و تنزيهه عن كل ما لا يليق به و كذلك تسخير الطير له تسبيح يدل على أن مسخرها قادر لا يجوز عليه ما يجوز على العباد و قيل إن الجبال كانت تجاوبه بالتسبيح و كذلك الطير يسبح بالغداة و العشی معجزة له انتهى ١.
و قال الرازي قال أصحاب المعاني يحتمل أن يكون تسبيح الجبال و الطير بمثابة قوله وَ إِنْ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ و تخصيص داود عليه السلام بذلك إنما كان
:
· /bihar/57/171/