كسفا واحدا و الجنوب تحلق روادفه به و تمدّه من المدد و الشمال تمزق السحاب و النكباء هي التي بين الصبا و الشمال و الذي في الحديث إشارة إلى نصرة اللّٰه تعالى رسوله بالصبا لما أرسلها على الأحزاب.
«22»- وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: الرِّيَاحُ ثَمَانِيَةٌ أَرْبَعٌ مِنْهَا رَحْمَةٌ وَ أَرْبَعٌ عَذَابٌ فَأَمَّا الرَّحْمَةُ فَالنَّاشِرَاتُ وَ الْمُبَشِّرَاتُ وَ الْمُرْسَلَاتُ وَ الذَّارِيَاتُ وَ أَمَّا الْعَذَابُ فَالْعَقِيمُ وَ الصَّرْصَرُ وَ هُمَا فِي الْبَرِّ وَ الْعَاصِفُ وَ الْقَاصِفُ فِي الْبَحْرِ.
«23»- وَ رُوِیَ: أَنَّهُ فُتِحَ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي أَهْلَكَتْهُمْ مِثْلَ حَلْقَةِ الْخَاتَمِ.
«24»- وَ عَنْ مُجَاهِدٍ: مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِيحاً إِلَّا بِمِكْيَالٍ إِلَّا يَوْمَ عَادٍ فَإِنَّهَا عَتَتْ عَلَى الْخَزَنَةِ فَلَمْ يَدْرِ مَا مِقْدَارُهَا.
«25»- وَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ رِيحاً وَ أَنَّ مِنْ دُونِهَا بَاباً مُغْلَقاً وَ لَوْ فُتِحَ ذَلِكَ الْبَابُ لَأَذَرَّتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ هِيَ الْأَزْيَبُ وَ هِيَ عِنْدَكُمُ الْجَنُوبُ.
«26»- وَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّهُ قَالَ: تَخْرُجُ الْجَنُوبُ مِنَ الْجَنَّةِ فَتَمُرُّ عَلَى جَهَنَّمَ فَغَمُّهَا مِنْهُ وَ بَرَكَتُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَ تَخْرُجُ الشَّمَالُ مِنْ جَهَنَّمَ فَتَمُرُّ عَلَى الْجَنَّةِ فَرَوْحُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَ شَرُّهَا مِنَ النَّارِ قُلْتُ وَ قَدْ سَمِعْتُ أَنَّ السَّمُومَ لَا تَكُونُ إِلَّا الشَّمَالَ تَهُبُّ عَلَى الرِّمَالِ الْمُضْطَرَمَةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُتَوَجِّهَةِ فَتَكْتَسِي لِلِطَافَتِهَا وَ رِقَّتِهَا مِنْهَا زِيَادَةَ الْحَرَارَةِ فَتَهُبُّ نَاراً مُلْتَهِبَةً فَتَقْتُلُ وَ تُسَوِّدُ الْجُلُودَ.
«27»- وَ قَالَ كَعْبٌ: لَوْ حَبَسَ اللَّهُ الرِّيحَ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَأَنْتَنَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.
«28»- وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا رَأَى الرِّيحَ قَدْ هَاجَتْ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحاً وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحاً.
و أكثر ما في القرآن من الرياح للخير و الريح بالعكس من ذلك و قيل الريح الهواء المتحرك و فائدة الحديث الإنباء بأن اللّٰه تعالى خلق نصره في الأحزاب بريح الصبا تكبهم على وجوههم و تثير السافياء في أعينهم فيعجزون عن مقاومة أصحاب
:
· /bihar/57/17/