عند القبر على سبعين ذراعا و في بعضها فيه شفاء و إن أخذ علی رأس ميل و في بعضها البركة من قبره عليه السلام على عشرة أميال و في بعضها حرم الحسين عليه السلام فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر و في بعضها حرمه عليه السلام خمس فراسخ في ١ أربع جوانبه و جمع الشيخ رحمه اللّٰه و من تأخر عنه بينها بالحمل على اختلاف مراتب الفضل و تجويز الجميع و هو حسن و الأحوط في الأكل أن لا يجاوز الميل بل السبعين و كلما كان أقرب كان أحوط و أفضل قال المحقق الأردبيلي طيب اللّٰه تربته و أما المستثنى فالمشهور أنه تربة الحسين عليه السلام فكل ما يصدق عليه التربة يكون مباحا و مستثنی و في بعض الروايات طين قبر الحسين عليه السلام فالظاهر أن الذي يؤخذ من القبر الشريف حلال و لما كان الظاهر عدم إمكان ذلك دائما فيمكن دخول ما قرب منه و حواليه فيه أيضا و يؤيده ما ورد في بعض الأخبار طين الحائر و في بعض علی سبعين ذراعا و في بعض على عشرة أميال انتهى.
الثاني شرائط الآخذ فقد ورد في بعض الأخبار شرائط كثيرة من الغسل و الصلاة و الدعاء و لوزن المخصوص كما سيأتي في كتاب المزار إن شاء اللّٰه تعالى و لما كان أكثر الأخبار الواردة في ذلك خالية عن ذكر هذه الشروط و الآداب فالظاهر أنها من مكملات فضلها و تأثيرها و لا يشترط الحل بها كما هو المشهور بين الأصحاب قال المحقق الأردبيلي رحمه اللّٰه الأخبار في جواز أكلها للاستشفاء كثيرة و الأصحاب مطبقون عليه و هل يشترط أخذه بالدعاء و قراءة إِنَّا أَنْزَلْناهُ ظاهر بعض الروايات في كتب المزار ذلك بل مع شرائط أخرى حتى ورد أنه قال شخص إني أكلت و ما شفيت فقال عليه السلام له افعل كذا و كذا و ورد أيضا أن له غسلا و صلاة خاصة و الأخذ على وجه خاص و ربطه و ختمه بخاتم يكون نقشه كذا و يكون أخذه مقدارا خاصا و يحتمل أن يكون ذلك لزيادة الشفاء و سرعته و تبقيته لا مطلقا فيكون مطلقا جائزا كما هو المشهور و في كتب الفقه مسطور.
الثالث ما يؤكل له و لا ريب في أنه يجوز للاستشفاء من مرض حاصل و إن
:
· /bihar/57/160/