Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ١٢٣

و لا يعرفون ما آدم و ما إبليس هكذا إلى يوم القيامة و قيل إن يوم القيامة تبدل أرضنا هذه بتلك الأرض و اللّٰه أعلم.

و قال السرنديب هو جبل بأعلى الصين في بحر الهند و هو الجبل الذي أهبط عليه آدم عليه السلام و عليه أثر قدمه غائص في الصخرة طوله سبعون شبرا و علی هذا الجبل ضوء كالبرق و لا يتمكن أحد أن ينظر إليه و لا بد لكل يوم فيه من المطر فيغسل قدم آدم عليه السلام و حوله من أنواع اليواقيت و الأحجار النفيسة و أصناف العطر و الأدوية ما لا يوصف فإن آدم خطا من هذا الجبل إلى ساحل البحر خطوة واحدة و هو مسيرة يومين.

و قال حكي عن عبادة بن الصامت قال أرسلني أبو بكر إلى ملك الروم رسولا لأدعوه إلى الإسلام فسرت حتى دخلت بلاد الروم فلاح لنا جبل يعرف بأهل الكهف فوصلنا إلى دير فيه و سألنا أهل الدير عنهم فأوقفونا على سرب في الجبل فوهبنا لهم

شيئا و قلنا نريد أن ننظر إليهم فدخلوا و دخلنا معهم و كان عليهم باب من حديد ففتحوه لنا فانتهينا إلى بيت عظيم محفور في الجبل فيه ثلاثة عشر رجلا مضطجعين على ظهورهم كأنهم رقود و علی كل واحد منهم جبة غبراء و كساء أغبر قد غطوا بها من رءوسهم إلى أقدامهم فلم ندر ما ثيابهم من صوف أو وبر إلا أنها كانت أصلب من الديباج فلمسناها فإذا هي تتقعقع من الصفاقة و علی أرجلهم الخفاف إلى أنصاف سوقهم مستنعلين بنعال مخصوفة١

و خفافهم و نعالهم في جودة الخز و لين لجلود ما لم ير مثله قال فكشفنا عن وجوههم رجلا رجلا فإذا هم في وضاءة الوجوه و صفاء الألوان و حسن التخطيط و هم كالأحياء بعضهم في نضارة الشباب و بعضهم قد خطه الشيب و بعضهم شعورهم مظفورة و بعضهم شعورهم مضمومة و علی زي المسلمين فانتهينا إلى آخرهم فإذا فيهم مضروب على وجهه بسيف كأنما ضرب في يومه فسألنا عن حالهم و ما يعلمون من أمورهم فذكروا أنهم يدخلون عليهم في كل عام يوما و يجتمع أهل تلك الناحية على الباب فيدخل عليهم من ينفض التراب عن وجوههم و أكسيتهم و يقلم أظفارهم

(١)1- 1. محفوفة( خ).

:  · /bihar/57/123/