منتهی نهايته و هذا الفراغ أي شي ء هو و كذلك الطبقة الثامنة من الأرض و الثامنة من السماء نقطع أن هناك فراغا أم لا فإن قلت لا طالبتك بما وراء الملإ القديم تعالى يعلم أن هناك نهاية فإن قلت نعم طالبتك أي شي ء وراء النهاية.
فأجاب رحمه اللّٰه أن الفراغ لا يوصف بأنه منته و لا أنه غير منته على وجه الحقيقة و إنما يوصف بذلك مجازا و اتساعا و أما قوله و هذا الفراغ أي شي ء هو فقد علمنا١ أنه لا جوهر و لا عرض و لا قديم و لا محدث و لا هو ذات و لا هو معلوم
كالمعلومات و أما الطبقة الثامنة من الأرض فما نعرفها و الذي نطق به القرآن سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ فأما غير ذلك فلا سبيل للقطع به من عقل و لا شرع انتهى.
و أقول بسط الكلام في هذه الأمور خروج عن مقصود الكتاب و محله علم الكلام.
باب 32 في قسمة الأرض إلى الأقاليم و ذكر جبل قاف و سائر الجبال و كيفية خلقها و سبب الزلزلة و علتها
الآيات:
النحل: وَ أَلْقی فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ٢
الكهف: حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً إلى قوله وَ كانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا٣
الأنبياء: وَ جَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَ جَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا لَعَلَّهُمْ
:
· /bihar/57/100/