Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ٥٢

و يوم الإثنين يسمى في اللغة القديمة بأهون قال الجوهري كانت العرب تسمي يوم الإثنين أهون في أسمائهم القديمة أنشدني أبو سعيد قال أنشدني ابن دريد لبعض شعراء الجاهلية:

أؤمل أن أعيش و أن يومي***بأول أو بأهون أو جبار

أم التالي دبار أم فيومي***بمؤنس أو عروبة أو شيار١.

و في كتاب أبي ريحان:.... أو التالي دبار فإن أفته فمؤنس إلخ و وجه التسمية ظاهر مما مر و هو أنحس أيام الأسبوع و لا يصلح لشي ء من الأعمال و ما ورد في مدحه فمحمول على التقية لتبرك المخالفين به اقتفاء ببني أمية لعنهم اللّٰه و أكثر مصائب أهل البيت عليهم السلام وقع فيه و لذا وضعوا الأخبار للتبرك به كما وضعوها للتبرك بيوم عاشوراء.

و يمكن حمل بعض الأخبار على الضرورة و يمكن حمل بعضها على النسخ أيضا بأن يكون في الأول مباركا حيث لم يقع بعد فيه ما يصير سببا لنحوسته فلما فات فيه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و جرت المصائب فيه على أهل البيت عليهم السلام و تبرك المخالفون به صار أنحس الأيام و يكون ذلك أيضا بإخباره صلى اللّٰه عليه و آله لئلا يلزم النسخ بعده صلى اللّٰه عليه و آله و يمكن القول بمثله في يوم عاشوراء و هذا وجه قريب للجمع بين الأخبار و إن كان الأول أقرب و عند المنجمين يومه متعلق بالقمر و ليلته بالمشتری.

و يوم الثلاثاء بفتح الثاء و قد يضم ثم لام ثم ألف و هو ممدود و في اللغة القديمة يسمى الجبار كغراب و هو يوم متوسط لأكثر الأعمال لا سيما صعاب الأمور لأن اللّٰه تعالى ألان فيه الحديد لداود عليه السلام و في مجمع البيان أن اللّٰه خلق فيه الجبال و روی أنه سبحانه خلق فيه الأشجار و الأنهار و الهوام و ورد فيه النهي عن الحجامة و تجويزها و التجويز أقوی و السفر أيضا فيه محمود و

(١)1- 1. الصحاح: ج 6، ص 2218.

:  · /bihar/56/52/