Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ٣٨١

نُوحٍ عليه السلام فَإِنَّهُ نَزَلَ [من] مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلَا وَزْنٍ وَ لَا عَدَدٍ١.

«25»- قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ لِي أَبِي عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ السَّحَابَ غَرَابِيلَ لِلْمَطَرِ هِيَ تُذِيبُ الْبَرَدَ حَتَّى يَصِيرَ مَاءً لِكَيْ لَا يَضُرَّ شَيْئاً يُصِيبُهُ وَ الَّذِي تَرَوْنَ فِيهِ مِنَ الْبَرَدِ وَ الصَّوَاعِقِ نَقِمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا تُشِيرُوا إِلَى الْمَطَرِ وَ لَا إِلَى الْهِلَالِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ ذَلِكَ ٢.

الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ: مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ نَزَلَ مِنْهَا مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلَا عَدَدٍ وَ لَا وَزْنٍ.

و قد مر في ما تقدم ٣

قرب الإسناد، عن هارون: مثله إلى آخر الخبر٤

بيان: أول ما يمطر أي أول كل ما مطر أو المطر الذي يمطر أول السنة و في العلل أول مطر يمطر و هو يؤيد الثاني و الكن بالنصب على الإغراء أي اطلبه أو ادخله و هو بالكسر ما يستتر به من بناء و نحوه في ما أظن ليس هذا في العلل و قرب الإسناد و علی تقديره هو كلام الراوي أي أظن أن الصادق عليه السلام ذكر السماء الدنيا ثم يوحي إلى الريح في الكتابين ثم يوحي اللّٰه إلى السحاب أن اطحنيه و أذيبيه ذوبان الملح في الماء و هذا ظاهر و آخر الخبر صريحا يدل على أن ما ينزل من السماء برد فإذا أراد أن يصيره مطرا أمر الريح أو السحاب أن يطحنه و يذيبه و الآية أيضا تحتمل ذلك بل هو أظهر فيها إذ الظاهر أن مفعول ينزل هو الودق لكن ذكر البحر في أول الخبر لا يلائم ذلك إلا أن يقال الجبال في ذلك البحر أو يكون مرور ذلك الماء على تلك الجبال فبذلك ينجمد أو يحمل من ذلك البرد فينزل و علی ما فتحه المتفلسفون

(١)1- 1. روضة الكافي: 239.
(٢)2- 2. روضة الكافي: 240.
(٣)3- 3. تحت الرقم 2.
(٤)4- 4. قرب الإسناد: ص 49.

:  · /bihar/56/381/