Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ٣٥٩

الحادثة عندنا على العادة لكنه ليس الأمر كذلك فإنها أقوى من نيران هذا العالم فثبت أن اختصاصها بمزيد تلك القوة لا بد و أن يكون بسبب تخصيص الفاعل المختار.

وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ أي هؤلاء الكفار مع ظهور هذه الدلائل يجادلون في اللّٰه و هو يحتمل وجوها أحدها أن يكون المراد الرد على الكافر الذي قال أخبرنا عن ربنا أ من نحاس أم حديد و ثانيها أن يكون المراد الرد على جدالهم في إنكار البعث و إبطال الحشر و ثالثها الرد عليهم في طلب سائر المعجزات و رابعها الرد عليهم في استنزال عذاب الاستئصال.

وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ المشهور أن الميم أصلية و قيل زائدة و المعنى شديد القوة و قيل شديد المكر و قيل شديد العقوبة و قيل شديد المغالبة و قيل شديد الجدال ١.

رِزْقاً لَكُمْ قال البيضاوي أي تعيشون به و هو يشمل المطعوم و الملبوس مفعول أخرج و مِنَ الثَّمَراتِ بيان له أو حال عنه و يحتمل عكس ذلك و يجوز أن يراد به المصدر فينتصب بالعلة أو المصدر لأن أخرج في معنى رزق ٢.

إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ قال البيضاوي بدل من كل شيطان و استراق السمع اختلاسه سرا شبه به خطفتهم اليسيرة من قطان السماوات لما بينهم من المناسبة في الجوهر أو بالاستدلال من أوضاع الكواكب و حركاتها و عن ابن عباس أنهم كانوا لا يحتجبون عن السماوات فلما ولد عيسى عليه السلام منعوا من ثلاث سماوات فلما ولد محمد صلى اللّٰه عليه و آله منعوا من كلها بالشهب و لا يقدح فيه تكونها قبل المولد لجواز أن يكون لها أسباب أخر و قيل الاستثناء منقطع أي و لكن من استرق السمع فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ أي فتبعه و لحقه شهاب مُبِينٌ ظاهر للمبصرين و

(١)1- 1. مفاتيح الغيب: ج 5، ص 282.
(٢)2- 2. أنوار التنزيل: ج 1، ص 637.

:  · /bihar/56/359/