Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ٣٢٢

مُشْفِقُونَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ كَانَ اللَّهُ قَدْ جَعَلَ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةَ خُلَفَاءَ عَلَى الْأَرْضِ ١

وَ كَانُوا كَالْأَنْبِيَاءِ فِي الدُّنْيَا أَوْ كَالْأَئِمَّةِ فَيَكُونُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام قَتْلُ النَّفْسِ وَ الزِّنَا ثُمَّ قَالَ عليه السلام أَ وَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُخْلِ الدُّنْيَا قَطُّ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ إِمَامٍ مِنَ الْبَشَرِ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ يَعْنِي إِلَى الْخَلْقِ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يَبْعَثِ الْمَلَائِكَةَ إِلَى الْأَرْضِ لِيَكُونُوا أَئِمَّةً وَ حُكَّاماً وَ إِنَّمَا أُرْسِلُوا إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ قَالا قُلْنَا لَهُ فَعَلَى هَذَا لَمْ يَكُنْ إِبْلِيسُ أَيْضاً مَلَكاً فَقَالَ لَا بَلْ كَانَ مِنَ الْجِنِّ أَ مَا تَسْمَعَانِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ فَأَخْبَرَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْجِنِّ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ.

قَالَ الْإِمَامُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَنَا مَعَاشِرَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اخْتَارَ النَّبِيِّينَ وَ اخْتَارَ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَا اخْتَارَهُمْ إِلَّا عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُوَاقِعُونَ مَا يَخْرُجُونَ بِهِ عَنْ وَلَايَتِهِ وَ يَنْقَلِعُونَ بِهِ عَنْ عِصْمَتِهِ وَ يَنْتَمُونَ بِهِ إِلَی الْمُسْتَحِقِّينَ لِعَذَابِهِ وَ نِقْمَتِهِ قَالا فَقُلْنَا لَهُ فَقَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا نَصَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْإِمَامَةِ عَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلَايَتَهُ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى فِئَامٍ ٢

مِنَ النَّاسِ وَ فِئَامٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَأَبَوْهَا فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ ضَفَادِعَ فَقَالَ عليه السلام مَعَاذَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ لَنَا الْمُفْتَرُونَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ هُمْ رُسُلُ اللَّهِ فَهُمْ كَسَائِرِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ إِلَى الْخَلْقِ فَيَكُونُ مِنْهُمُ الْكُفْرُ بِاللَّهِ قُلْنَا لَا قَالَ فَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ شَأْنَ الْمَلَائِكَةِ لَعَظِيمٌ وَ إِنَّ خَطْبَهُمْ لَجَلِيلٌ ٣.

الْإِحْتِجَاجُ، بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام: مِنْ قَوْلِهِ فَقُلْنَا لِلْحَسَنِ

(١)1- 1. في المصدر: في الأرض.
(٢)2- 2. الفئام: الجماعة من الناس و لا واحد له من لفظه.
(٣)3- 3. العيون: ج 1، ص 266- 271.

:  · /bihar/56/322/