Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ٢٩٨

يكون ذلك السبب مزيلا لتعلق قدرة اللّٰه تعالى بذلك المقدور فيكون الحادث سببا لعجز اللّٰه و هو محال فثبت أنه يستحيل وقوع شی ء من الممكنات إلا بقدرة اللّٰه و عنده يبطل كل ما قاله الصابئة.

قالوا إذا ثبت هذا النوع فندعي أنه لا يمتنع وقوع هذه الخوارق بإجراء العادة عند سحر السحرة فقد احتجوا١

على وقوع هذا النوع من السحر بالقرآن و الخبر أما القرآن فقوله تعالى في هذه الآية وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ و الاستثناء يدل على حصول الآثار بسببه و أما الأخبار٢ فأحدها ما روي أنه عليه السلام سحر و أن السحر عمل فيه حتى قال إنه ليخيل إلي أني أقول الشی ء و أفعله و لم أقله و لم أفعله و إن امرأة يهودية سحرته و جعلت ذلك السحر تحت راعوفة البئر فلما استخرج ذلك زال عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله ذلك العارض و نزلت ٣ المعوذتان بسببه.

و ثانيها أن امرأة أتت عائشة فقالت لها إني ساحرة فهل لي من توبة فقالت و ما سحرك فقالت صرت إلى الموضع الذي فيه هاروت و ماروت ببابل أتعلم علم السحر٤ فقالا لي يا أمة اللّٰه لا تختاري عذاب الآخرة بأمر الدنيا فأبيت فقالا لي اذهبي فبولي على ذلك الرماد فذهبت لأبول عليه ففكرت في نفسي فقلت لا فعلت ٥ و جئت إليهما فقلت قد فعلت فقالا لي ما رأيت لما فعلت فقلت ما رأيت شيئا فقالا لي أنت على رأس أمرك فاتقي اللّٰه و لا تفعلي فأبيت فقالا لي اذهبي فافعلي فذهبت ففعلت فرأيت كأن فارسا مقنعا بالحديد قد خرج من فرجي فصعد إلى السماء فجئتهما فأخبرتهما فقالا

(١)1- 1. اجتمعوا( خ).
(٢)2- 2. في المصدر: فهي واردة عنه صلّى اللّٰه عليه و سلّم متواترة و آحادا، احدها ....
(٣)3- 3. في المصدر: و انزل.
(٤)4- 4. في المصدر: لطلب علم ....
(٥)5- 5. في المصدر: لا أفعل.

:  · /bihar/56/298/