«31»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَنَهَراً مَا يَدْخُلُهُ جَبْرَئِيلُ مِنْ دَخْلَةٍ فَيَخْرُجَ فَيَنْتَفِضَ إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْهُ مَلَكاً١.
«32»- قَالَ: وَ رُوِیَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ مَا لِي لَا أَبْكِی فَوَ اللَّهِ مَا جَفَّتْ لِي عَيْنٌ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ مَخَافَةَ أَنْ أَعْصِيَهُ فَيَقْذِفَنِي فِيهَا وَ قَالَ مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ٢.
«33»- وَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَبْرَئِيلَ عَنْ أَكْرَمِ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ فَعَرَجَ ثُمَّ هَبَطَ فَقَالَ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَأَمَّا جَبْرَئِيلُ فَصَاحِبُ الْحَرْبِ وَ صَاحِبُ الْمُرْسَلِينَ وَ أَمَّا مِيكَائِيلُ فَصَاحِبُ كُلِّ قَطْرَةٍ تَسْقُطُ
وَ كُلِّ وَرَقَةٍ تَنْبُتُ وَ كُلِّ وَرَقَةٍ تَسْقُطُ وَ أَمَّا مَلَكُ الْمَوْتِ فَهُوَ مُوَكَّلٌ بِقَبْضِ رُوحِ كُلِّ عَبْدٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ وَ أَمَّا إِسْرَافِيلُ فَأَمِينُ اللَّهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ ٣.
«34»- وَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ جَبْرَئِيلَ وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ خَضْرَاءُ قَدْ عَلَاهَا الْغُبَارُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا هَذَا الْغُبَارُ الَّذِي أَرَى عَلَى عِصَابَتِكَ قَالَ إِنِّي زُرْتُ الْبَيْتَ فَازْدَحَمَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى الرُّكْنِ فَهَذَا الْغُبَارُ الَّذِي تَرَى مِمَّا تَثِيرُ بِأَجْنِحَتِهَا٤.
«35»- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَجْلِساً فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَاضِعاً كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ الْإِسْلَامُ أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْكِتَابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ تُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ وَ تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ قَالَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي مَا الْإِحْسَانُ قَالَ الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ
:
· /bihar/56/260/