مَلِكاً وَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيّاً عَبْداً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَشَارَ جَبْرَئِيلُ إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنْ تَوَاضَعْ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لِي نَاصِحٌ فَقُلْتُ عَبْدٌ نَبِيٌّ فَعَرَجَ ذَلِكَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا فَرَأَيْتُ مِنْ حَالِكَ مَا شَغَلَنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَمَنْ هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ هَذَا إِسْرَافِيلُ خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَافّاً قَدَمَيْهِ لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّبِّ سَبْعُونَ نُوراً مَا مِنْهَا نُورٌ يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ١ إِلَّا احْتَرَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي شَيْ ءٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الْأَرْضِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ اللَّوْحُ فَضُرِبَ جَبْهَتَهُ فَيَنْظُرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِي أَمَرَنِي بِهِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مِيكَائِيلَ أَمَرَهُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مَلَكِ الْمَوْتِ أَمَرَهُ بِهِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ عَلَى أَيِّ شَيْ ءٍ أَنْتَ قَالَ عَلَی الرِّيَاحِ وَ الْجُنُودِ قُلْتُ عَلَی أَيِّ شَيْ ءٍ مِيكَائِيلُ قَالَ عَلَی النَّبَاتِ وَ الْقَطْرِ قُلْتُ عَلَی أَيِّ شَيْ ءٍ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ عَلَى قَبْضِ الْأَنْفُسِ وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ هَبَطَ إِلَّا لَقِيَامِ السَّاعَةِ وَ مَا ذَاكَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنِّي إِلَّا خَوْفاً مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ٢.
«23»- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَفْضَلُ الْمَلَائِكَةِ جَبْرَئِيلُ ٣.
«24»- وَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ جَبْرَئِيلَ إِمَامُ أَهْلِ السَّمَاءِ٤.
«25»- وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ جَبْرَئِيلَ مُوَكَّلٌ بِحَاجَاتِ الْعِبَادِ فَإِذَا دَعَاهُ الْمُؤْمِنُ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ احْبِسْ حَاجَةَ عَبْدِي فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ صَوْتَهُ وَ إِذَا دَعَا الْكَافِرُ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ اقْبِضْ حَاجَةَ عَبْدِي فَإِنِّي أُبْغِضُهُ وَ أُبْغِضُ صَوْتَهُ ٥.
«26»- وَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ رَأَى جَبْرَئِيلَ فِي خِلْقَتِهِ مَنْظُومٌ أَجْنِحَتُهُ بِالزَّبَرْجَدِ وَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ قَالَ فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ وَ كُنْتُ أَرَاهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ أَكْثَرُ مَا كُنْتُ أَرَاهُ عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَ كُنْتُ أَحْيَاناً أَرَاهُ كَمَا يَرَى الرَّجُلُ صَاحِبَهُ مِنْ وَرَاءِ الْغِرْبَالِ ٦.
:
· /bihar/56/258/