فوق آخر بقدرة و منه طابقت ١ النعل ثم يستعمل الطباق في الشی ء الذي يكون فوق الآخر تارة و في ما يوافق غيره تارة كسائر الأشياء الموضوعة لمعنيين ثم يستعمل في أحدهما دون الآخر كالكأس و الراوية و نحوهما قال اللّٰه تعالى سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً٢ أي بعضها فوق بعض انتهى و يدل علی الفرجة بين السماوات و كونها مساكن الملائكة كما مر.
وَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى أَرْجَائِهَا إِذَا نَزَلَ الْأَمْرُ بِتَمَامِ وَعْدِكَ إشارة إلى قوله سبحانه وَ انْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ وَ الْمَلَكُ عَلی أَرْجائِها وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ٣ قال الطبرسي رحمه اللّٰه عَلى أَرْجائِها معناه على أطرافها و نواحيها٤
و الملك اسم يقع على الواحد و الجمع و السماء مكان الملائكة فإذا وهت صارت في نواحيها و قيل إن الملائكة٥ على جوانب السماء تنتظر ما يؤمر به في أهل النار من السوق إليها و في أهل الجنة من التحية و التكرمة فيها٦
انتهى و قيل إنه تمثيل لخراب السماء بخراب البنيان و انضواء أهلها إلى أطرافها و
حواليها و لفظة إذا ظرفية للمستقبل و الباء صلة للأمر و يحتمل السببية و تمام الوعد تمام مدة الدنيا و انقضاؤه و حلول القيامة أو المراد إتمام ٧ ما وعده اللّٰه من الثواب و العقاب للمطيعين و العاصين و كلمة هم ليست في الروايات المشهورة.
وَ خُزَّانِ الْمَطَرِ أي الملائكة الموكلين بالبحر الذي ينزل منه المطر كما يظهر من بعض الأخبار أو الموكلين بتقديرات الأمطار أو الذين يهيجون السحاب
:
· /bihar/56/227/