Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ٢٠٢

وَ حَقٌّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ لَيْسَ مِنْهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ ثُمَّ قَرَأَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ١.

«80»- وَ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ قَالَ أَطَّتِ السَّمَاءُ وَ مَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ إِنَّ السَّمَاءَ مَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا عَلَيْهِ جَبْهَةُ مَلَكٍ أَوْ قَدَمَاهُ ٢.

«81»- وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَ أَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ وَ حَقٌّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا مَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِداً لِلَّهِ ٣.

«82»- وَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَسْمَعُ قَالَ أَطِيطَ السَّمَاءِ وَ مَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَ فِيهِ مَلَكٌ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ٤.

«83»- فِرْدَوْسُ الْأَخْبَارِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: نَقُّوا أَفْوَاهَكُمْ بِالْخِلَالِ فَإِنَّهَا مَسْكَنُ الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ الْكَاتِبَيْنِ وَ إِنَّ مِدَادَهُمَا الرِّيقُ وَ قَلَمَهُمَا اللِّسَانُ وَ لَيْسَ شَیْ ءٌ أَشَدَّ عَلَيْهِمَا مِنْ فَضْلِ الطَّعَامِ فِي الْفَمِ.

«84»- سَعْدُ السُّعُودِ، قَالَ: بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْمَلَكَيْنِ الْمُوَكَّلَيْنِ بِالْعَبْدِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُمَا إِذَا أَرَادَا النُّزُولَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً يَنْسَخُ لَهُمَا إِسْرَافِيلُ عَمَلَ الْعَبْدِ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَيُعْطِيهِمَا ذَلِكَ فَإِذَا صعد [صَعِدَا] صَبَاحاً وَ مَسَاءً بِدِيوَانِ الْعَبْدِ قَابَلَهُ إِسْرَافِيلُ بِالنَّسْخِ الَّتِي انْتَسَخَ لَهُمَا حَتَّى يَظْهَرَ أَنَّهُ كَانَ كَمَا نَسَخَ مِنْهُ.

تكملة اعلم أنه أجمعت ٥

الإمامية بل جميع المسلمين إلا من شذ منهم من

(١)1- 1. المصدر: ج 5، ص 293.
(٢)2- 2. المصدر: ج 5، ص 293.
(٣)3- 3. قد مر تحت: الرقم 69.
(٤)4- 4. الدّر المنثور: ج 5، ص 293.
(٥)5- 5. تعرض للبحث عن ماهية الملائكة ثلة من المتكلّمين فقالوا بكونها اجساما لطيفة تتشكل باشكال طيبة و تبعهم علی ذلك رهط من سائر الباحثين من الإماميّة و غيرهم؛ ثم ان فئة. من فلاسفة الإسلام الذين كانوا يعجبهم تطبيق الظواهر الدينية على المباني الفلسفية و آرائهم في العلوم العقليّة عمدوا إلى تطبيق الملائكة علی العقول المجردة و النفوس الفلكية كما انهم فسروا السماوات السبع و الكرسيّ و العرش بالافلاك التسعة مع انها فرضية في نفسها ابطلها العلم الحديث و لاجل انهم أخطئوا في بعض تطبيقاتهم لا نظن بهم انهم ادخلوا انفسهم في المسلمين ليضيعوا عليهم دينهم! كيف و قد شيدوا كثيرا من الاسس الدينية و القواعد العقليّة التي يدور عليها كثير من الأصول الاعتقادية و لعلّ مثل هذه الأخطاء صدر من غيرهم أكثر منهم و ان كانوا يحسبون انهم يحسنون و لا نظن بهم و بغيرهم إلّا خيرا اللّٰهمّ إلّا من قام برهان على سوء نيته و خبث سريرته نعوذ باللّٰه تعالى. ثم انه لا دليل على انكارهم ملائكة جسمانيين مطلقا ان لم يوجد دليل على خلافه و من جانب آخر: لم يثبت اجماع الأمة او الإماميّة على جسمانية جميع الملائكة حتّى الكروبيين و المهيمين و العالين ان سلم دعوى الإجماع على جسمانية بعضهم و علی هذا فالمسألة ليست بتلك المثابة التي تتراءى من كلام المؤلّف رحمه اللّٰه تعالى.

:  · /bihar/56/202/