Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ١٨٩

فِي قَفَاهُ أَنْ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ فَأَنْتُمْ زُوَّارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ وَفْدُ الرَّحْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ يُسَيْرٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ ١ كَانَ الْمَكَانُ بَعِيداً قَالَ نَعَمْ يَا يُسَيْرُ وَ إِنْ كَانَ الْمَكَانُ مَسِيرَ سَنَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ وَ الْمَلَائِكَةَ كَثِيرٌ يُشَيِّعُونَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ ٢.

«41»- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ إِلَى أَخِيهِ يَزُورُهُ فَيُوَكِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَكاً فَيَضَعُ جَنَاحاً فِي الْأَرْضِ وَ جَنَاحاً فِي السَّمَاءِ يَطْلُبُهُ ٣ فَإِذَا دَخَلَ عَلَى ٤

مَنْزِلِهِ نَادَى الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُعَظِّمُ لِحَقِّي الْمُتَّبِعُ لآِثَارِ نَبِيِّي حَقٌّ عَلَيَّ إِعْظَامُكَ سَلْنِي أُعْطِكَ ادْعُنِي أُجِبْكَ اسْكُتْ أَبْتَدِئْكَ فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَهُ الْمَلَكُ يُظِلُّهُ بِجَنَاحِهِ حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى مَنْزِلِهِ ثُمَّ يُنَادِيهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُعَظِّمُ لِحَقِّي حَقٌّ عَلَيَّ إِكْرَامُكَ قَدْ أَوْجَبْتُ لَكَ جَنَّتِي وَ شَفَّعْتُكَ فِي عِبَادِي ٥.

«42»- وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا فَكَانَتْ تِسْعَةٌ وَ تسعين [تِسْعُونَ] لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَافَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ وَ إِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ٦ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ فَإِنَّ عَالِمَ

(١)1- 1. في المصدر: و إن كان ...
(٢)2- 2. الكافي: ج 2، ص 177.
(٣)3- 3. في المصدر: يظله.
(٤)4- 4. في المصدر: إلى منزله.
(٥)5- 5. الكافي: ج 2، ص 178.
(٦)6- 6. ق: 18.

:  · /bihar/56/189/