يدعونها حتى تستريح كالسابح بالشی ء في الماء يرمى به عن علي عليه السلام.
و ثانيها أنها الملائكة ينزلون عن السماء مسرعين و هذا كما يقال للفرس الجواد سابح إذا أسرع في جريه.
و ثالثها أنها النجوم تسبح في فلكها و قيل هي خيل الغزاة تسبح في عدوها كقوله وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً و قيل هي السفن تسبح في الماء.
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً فيه ١
أيضا أقوال:
أحدها أنها الملائكة لأنها سبقت ابن آدم بالخير و الإيمان و العمل الصالح و قيل إنها تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء و قيل إنها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة عن علي عليه السلام.
و ثانيها أنها أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة الذين يقبضونها و قد عاينت السرور شوقا إلى رحمة اللّٰه و لقاء ثوابه و كرامته.
و ثالثها أنها النجوم يسبق بعضها بعضا في السير.
و رابعها أنها الخيل يسبق بعضها بعضا في الحرب.
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً فيها أيضا أقوال أحدها أنها الملائكة تدبر أمر العباد من السنة إلى السنة عن علي عليه السلام.
و ثانيها أن المراد بذلك جبرئيل و ميكائيل و ملك الموت و إسرافيل عليهم السلام يدبرون أمور الدنيا فأما جبرئيل عليه السلام فموكل بالرياح و الجنود و أما ميكائيل فموكل بالقطر و النبات و أما ملك الموت فموكل بقبض الأنفس و أما إسرافيل فهو يتنزل بالأمر عليهم.
و ثالثها أنها الأفلاك يقع فيها أمر اللّٰه تعالى فيجري بها القضاء في الدنيا رواه علي بن إبراهيم ٢.
:
· /bihar/56/170/