Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ١٦٧

الميتة بالجهل بما أوحين من العلم ففرقن بين الحق و الباطل فألقين إلى الأنبياء ذكرا عذرا للمحقين و نذرا للمبطلين أو بآيات القرآن المرسلة بكل عرف إلى محمد صلى اللّٰه عليه و آله فعصفن سائر الكتب أو الأديان بالنسخ و نشرن آثار الهدى و الحكم في الشرق و الغرب و فرقن بين الحق و الباطل فألقين ذكر الحق فيما بين العالمين أو بالنفوس الكاملة المرسلة إلى الأبدان لاستكمالها فعصفن ما سوى الحق و نشرن أثر ذلك في جميع الأعضاء و فرقن بين الحق بذاته و الباطل بنفسه ١ فرأون كل شي ء هالكا إلا وجهه فألقين ذكرا بحيث لا يكون في القلوب و الألسنة إلا ذكرهم ٢

أو برياح عذاب أرسلن فعصفن و رياح رحمة نشرن السحاب في الجو ففرقن فألقين ذكرا أي تسببن له فإن العاقل إذا شاهد هبوبها أو آثارها ذكر اللّٰه تعالى و تذكر كمال قدرته و عرفا إما نقيض النكر و انتصابه على العلة أي أرسلن للإحسان و المعروف أو بمعنى المتابعة من عرف الفرس و انتصابه على الحال عُذْراً أَوْ نُذْراً مصدران لعذر إذا محا الإساءة و أنذر إذا خوف أو جمعان لعذر٣

بمعنى المعذرة و نذر٤ بمعنى الإنذار أو بمعنى العاذر و المنذر و نصبهما على الأولين بالعلية أي عذرا للمحقين و نذرا للمبطلين أو البدلية من ذكرا على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد و الشرك و الإيمان و الكفر و علی الثالث بالحالية و قرأهما أبو عمرو و حمزة و الكسائي و حفص بالتخفيف ٥.

يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا قال الطبرسي رحمه اللّٰه اختلف في معنى الروح هنا على أقوال

(١)1- 1. في المصدر: في نفسه، فيرون ....
(٢)2- 2. في المصدر: ذكر اللّٰه.
(٣)3- 3. في المصدر: لعذير.
(٤)4- 4. في المصدر: و نذير.
(٥)5- 5. أنوار التنزيل: ج 2، ص 574.

:  · /bihar/56/167/