Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ١٠٠

الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ عَلَی ذُرِّيَتِهِمَا وَ عَلَی آلِهِمَا يَصْلُحُ لِكُلِّ شَیْ ءٍ وَ لِكُلِّ حَاجَةٍ مِنْ شِرَاءٍ وَ بَيْعٍ وَ زَرْعٍ وَ غَرْسٍ وَ تَزْوِيجٍ وَ بِنَاءٍ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَبْرَأُ سَرِيعاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَكِيماً حَلِيماً صَادِقاً مُبَارَكاً مُرْتَفِعاً أَمْرُهُ وَ يَعْلُو شَأْنُهُ وَ يَكُونُ صَادِقَ اللِّسَانِ صَاحِبَ وَفَاءٍ وَ مَنْ أَبَقَ لَهُ فِيهِ آبِقٌ وَجَدَهُ وَ مَنْ ضَلَّتْ لَهُ فِيهِ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

«2»- الْمَنَاقِبُ،: حُكِيَ أَنَّ الْمَنْصُورَ تَقَدَّمَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام بِالْجُلُوسِ لِلتَّهْنِئَةِ فِي يَوْمِ النَّيْرُوزِ وَ قَبْضِ مَا يُحْمَلُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي قَدْ فَتَّشْتُ الْأَخْبَارَ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمْ أَجِدْ لِهَذَا الْعِيدِ خَبَراً وَ إِنَّهُ سُنَّةُ الْفُرْسِ وَ مَحَاهَا الْإِسْلَامُ وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نحيا [نُحْيِيَ] مَا مَحَاهَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ الْمَنْصُورُ إِنَّمَا نَفْعَلُ هَذَا سِيَاسَةً لِلْجُنْدِ فَسَأَلْتُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ إِلَّا جَلَسْتَ فَجَلَسَ ١

إِلَى آخِرِ مَا أَوْرَدْتُهُ فِي أَبْوَابِ تَارِيخِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٢.

بيان: هذا الخبر مخالف لأخبار المعلى و يدل على عدم اعتبار النيروز شرعا

(١)1- 1. المناقب: ج 4، ص 319.
(٢)2- 2. قد ورد روايتان متخالفتان في النيروز: إحداهما عن معلی بن الخنيس عن الصادق عليه السلام تدلّ علی عظمته و شرافته و الأخرى عن الكاظم عليه السلام تدلّ علی كونه من سنن الفرس التي محاها الإسلام. و ليس شی ء منهما صحيحة او معتبرة بحيث يثبت بهما حكم شرعي و في رواية معلی اشكالات اخری من جهة تطبيق النيروز على كثير من أيّام الشهور العربية و ان اتعب المؤلّف كغيره نفسه في توجيهها بما لا يخلو عن تكلف لا يكاد يخفى علی المتأمل و الظاهر من هذه الرواية حرمة تعظيم اليوم لكونه تعظيما لشعار الكفّار و إحياء للسنة التي محاها الإسلام و هي و ان لم تكن واجدة لشرائط الحجية الا ان الكبرى المشار إليها فيها ثابتة بالادلة العامّة و الصعری بالوجدان و اما ما افتى به كثير من الفقهاء من استحباب الغسل و الصوم فيه فمبنی ظاهرا- على التسامح في ادلة السنن لرواية« من بلغه ثواب على عمل» لكن اجراء القاعدة هاهنا لا يخلو عن اشكال لانصرافها عن الموارد التي يحتمل فيها الحرمة غير التشريعية و هاهنا يحتمل حرمة الغسل و الصوم لاجل احتمال كونهما مصداقين للتعظيم المحرم و لو احتمالا و القاعدة لا تثبت في موردها الاستحباب المصطلح؛ فغاية ما يمكن أن يقال هو ثبوت الثواب عليهما إذا اتی بهما برجاء المطلوبية لا علی وجه التعظيم فتأمل.

:  · /bihar/56/100/