Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٨٥

أحدها أن انقضاض الكواكب مذكور في كتب قدماء الفلاسفة قالوا إن الأرض إذا سخنت بالشمس ارتفع منها بخار يابس فإذا بلغ النار التي دون الفلك احترق بها فتلك الشعلة هي الشهاب.

و ثانيها أن هؤلاء الجن كيف يجوز أن يشاهدوا واحدا و ألفا من جنسهم يسترقون السمع فيحترقون ثم إنه ١

مع ذلك يعودون لمثل صفتهم ٢ فإن العاقل إذا رأى الهلاك في شي ء مرة و مرارا امتنع أن يعود إليه من غير فائدة.

و ثالثها أنه يقال في ثخن السماء مسيرة خمسمائة عام فهؤلاء الجن إن نفذوا في جرم السماء و خرقوا اتصاله فهذا باطل لأنه تعالى نفى أن يكون فيها فطور على ما قال فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ و إن كانوا لا ينفذون في جرم السماء فكيف يمكنهم أن يسمعوا أسرار الملائكة من ذلك البعد العظيم فلم لا يسمعون كلام الملائكة حال كونهم في الأرض.

و رابعها أن الملائكة إنما اطلعوا على الأحوال المستقبلة إما لأنهم طالعوها من اللوح ٣ المحفوظ أو لأنهم يتلقونها من وحي اللّٰه تعالى إليهم و علی التقديرين فلم لا يمسكون عن ذكرها حتى لا يتمكن الجن من الوقوف عليها.

و خامسها أن الشياطين مخلوقون من النار و النار لا تحرق النار بل تقويها فكيف يحتمل ٤ أن يقال الشيطان زجر من استراق السمع بهذه الشهب.

و سادسها أنه إن كان هذا القذف لأجل النبوة فلم دام بعد وفاة الرسول ص.

و سابعها أن هذه الرجوم إنما تحدث بالقرب من الأرض بدليل أنا نشاهد حركاتها بالغة و لو كانت قريبة من الفلك لما شاهدنا حركاتها٥

كما لم نشاهد

(١)1- 1. في المصدر: إنهم.
(٢)2- 2. في المصدر: صنيعهم.
(٣)3- 3. في المصدر: في اللوح.
(٤)4- 4. في المصدر: فكيف يعقل أن يقال ان الشياطين زجروا عن استراق.
(٥)5- 5. في المصدر: حركتها بالعين.

:  · /bihar/55/85/