Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٧

«6»- الْعَقَائِدُ، لِلصَّدُوقِ: اعْتِقَادُنَا فِي الْعَرْشِ أَنَّهُ جُمْلَةُ جَمِيعِ الْخَلْقِ وَ الْعَرْشُ فِي وَجْهٍ آخَرَ هُوَ الْعِلْمُ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى فَقَالَ اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ فَلَيْسَ شَیْ ءٌ أَقْرَبَ مِنْهُ مِنْ شَيْ ءٍ وَ أَمَّا الْعَرْشُ الَّذِي هُوَ جُمْلَةُ جَمِيعِ الْخَلْقِ فَحَمَلَتْهُ ثَمَانِيَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَانِي أَعْيُنٍ كُلُّ عَيْنٍ طِبَاقُ الدُّنْيَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ بَنِي آدَمَ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ تَعَالَى لِبَنِي آدَمَ وَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ الثَّوْرِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ تَعَالَى لِلْبَهَائِمِ كُلِّهَا وَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ الْأَسَدِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ تَعَالَى لِلسِّبَاعِ وَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ الدِّيكِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ تَعَالَى لِلطُّيُورِ فَهُمُ الْيَوْمَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارُوا ثَمَانِيَةً وَ أَمَّا الْعَرْشُ الَّذِي هُوَ الْعِلْمُ فَحَمَلَتْهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَنُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَی وَ عِيسَى عليهم السلام وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ مِنَ الْآخِرِينَ فَمُحَمَّدٌ وَ عَلِیٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام هَكَذَا رُوِيَ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام فِي الْعَرْشِ وَ حَمَلَتِهِ وَ إِنَّمَا صَارَ هَؤُلَاءِ حَمَلَةَ الْعَرْشِ الَّذِي هُوَ الْعِلْمُ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی شَرَائِعِ الْأَرْبَعِ مِنَ الْأَوَّلِينَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَی وَ عِيسَى عليهم السلام وَ مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ صَارَتِ الْعُلُومُ إِلَيْهِمْ وَ كَذَلِكَ صَارَ الْعِلْمُ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلِیٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَى مَنْ بَعْدَ الْحُسَيْنِ مِنَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام.

أقول: قال الشيخ المفيد رحمه اللّٰه العرش في اللغة هو الملك قال

إذا ما بنو مروان

ثلت ١ عروشهم.

و أودت كما أودت

إياد و حميره.

يريد إذا ما بنو مروان هلك ملكهم و بادوا.

و قال آخر.

أ ظننت عرشك لا

يزول و لا يغير.

يعني أ ظننت ملكك لا يزول و لا يغير و قال اللّٰه تعالى مخبرا عن واصف ملك

(١)1- 1. قال الجوهريّ:« ثل اللّٰه عرشهم» أي هدم ملكهم، و يقال للقوم إذا ذهب عزهم، قد ثل عرشهم و قال: أودى فلان أي هلك( منه طاب ثراه).

:  · /bihar/55/7/