Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٥٤

فَدَفَعُوهُ إِلَى مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ فَأَرَوْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُرُوهُ مِنَ الْخَيْرِ ثُمَّ عَرَجُوا بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرِّبُوهَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَضَعُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَا يَنْتَظِرُونَ بِهِ صَلَاتَكُمْ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ فُلَانٌ قَبَضْنَا نَفْسَهُ فَيَدْعُونَ لَهُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ فَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تُشْهِدَنَا الْيَوْمَ كِتَابَهُ فَيُنْشَرُ كِتَابُهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَيُثْبِتُونَ اسْمَهُ فِيهِ وَ هُمْ شُهُودٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ الْآيَةَ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ وَ يَحْضُرُهُ رُسُلُ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَتْ سَاعَتُهُ قَبَضُوا نَفْسَهُ فَدَفَعُوهُ إِلَى مَلَائِكَةِ الْعَذَابِ فَأَرَوْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُرُوهُ مِنَ الشَّرِّ ثُمَّ هَبَطُوا بِهِ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى وَ هِيَ سِجِّينٌ وَ هِيَ آخِرُ سُلْطَانِ إِبْلِيسَ فَأَثْبَتُوا كِتَابَهُ فِيهَا١.

«10»- وَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ حِمْيَرٍ كَانَ ٢ عَلَّامَةً يَقْرَأُ الْكُتُبَ فَقُلْتُ لَهُ الْأَرْضُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا مَا مَكَانُهَا٣

قَالَ هِيَ عَلَى صَخْرَةٍ خَضْرَاءَ تِلْكَ الصَّخْرَةُ عَلَى كَفِّ مَلَكٍ ذَلِكَ الْمَلَكُ قَائِمٌ عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ ٤

قُلْتُ الْأَرْضُ الثَّانِيَةُ مَنْ سُكَّانُهَا قَالَ سَاكِنُهَا الرِّيحُ الْعَقِيمُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَاداً أَوْحَى إِلَى خَزَنَتِهَا أَنِ افْتَحُوا عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَاباً قَالُوا يَا رَبَّنَا مِثْلَ مَنْخِرِ الثَّوْرِ قَالَ إِذاً تَتَكَفَّأَ٥

الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا فَضُيِّقَ ذَلِكَ حَتَّى جُعِلَ مِثْلَ حَلْقَةِ الْخَاتَمِ فَبَلَغَتْ مَا حَدَّثَ اللَّهُ قُلْتُ الْأَرْضُ الثَّالِثَةُ مَنْ سُكَّانُهَا٦ قَالَ فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ قُلْتُ الْأَرْضُ الرَّابِعَةُ مَنْ سُكَّانُهَا قَالَ فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ قُلْتُ الْأَرْضُ الْخَامِسَةُ مَنْ

(١)1- 1. الدّر المنثور: ج 6، ص 327.
(٢)2- 2. في المصدر: كأنّه.
(٣)3- 3. في المصدر:« سكانها» و الظاهر أنّه تصحيف.
(٤)4- 4. في المصدر: حوت منطو بالسماوات و الأرض من تحت العرش.
(٥)5- 5. في المصدر: تكفأ.
(٦)6- 6. في المصدر:« ساكنها» و كذا في المواضع الآتية.

:  · /bihar/55/54/