Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٥٠

قَائِماً يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى.

و قيل يغشاها من النور و البهاء و الحسن و الصفاء الذي يروق الأبصار ما ليس لوصفه منتهى عن الحسن و قيل يغشاها فراش من ذهب عن ابن عباس و مجاهد و كأنها ملائكة على صورة الفراش يعبدون اللّٰه تعالى و المعنى أنه رأى جبرئيل على صورته في الحال التي يغشى فيها السدرة من أمر اللّٰه و من العجائب المنبهة على كمال قدرة اللّٰه تعالى ما يغشاها و إنما أبهم الأمر فيما يغشى لتعظيم ذلك و تفخيمه ١.

إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ يعنى كتابهم الذي فيه تثبت أعمالهم من الفجور و المعاصي عن الحسن و قيل معناه أنه كتب في كتابهم أنهم يكونون في سجين و هي في الأرض السابعة السفلى

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ مُجَاهِدٍ وَ قَتَادَةَ وَ ضَحَّاكٍ وَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: سِجِّينٌ أَسْفَلَ سَبْعِ أَرَضِينَ.

و قال شمر بن عطية جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال أخبرني عن قول اللّٰه تعالى إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ قال إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء فتأبى السماء أن تقبلها ثم يهبط بها إلى الأرض فتأبى الأرض أن تقبلها فتدخل تحت سبع أرضين حتى ينتهى بها إلى سجين و هو موضع جند إبليس و المعنى في الآية أن كتاب عملهم يوضع هناك و قيل إن سجين جب في جهنم مفتوح و

الفلق جب في جهنم مغطى رواه أبو هريرة عن النبي ص.

و قيل إن السجين اسم كتابهم و هو ظاهر التلاوة أي ما كتبه اللّٰه على الكفار بمعنى أوجبه عليهم من الجزاء في هذا الكتاب المسمى سجينا و يكون لفظه من السجن الذي هو الشدة عن أبي مسلم ٢.

و قال لَفِي عِلِّيِّينَ أي مراتب عالية محفوفة بالجلالة و قيل في السماء السابعة و فيها أرواح المؤمنين و قيل في سدرة المنتهي التي إليها ينتهي كل شي ء من أمر اللّٰه تعالى و قيل عليون الجنة عن ابن عباس و قال الفراء في ارتفاع

(١)1- 1. مجمع البيان: ج 9، ص 175.
(٢)2- 2. مجمع البيان: ج 10، ص 452.

:  · /bihar/55/50/