Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٤

رأيته رأيت الشی ء المشبه بأنه الخبير به ١.

الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ قال الطبرسي رحمه اللّٰه عبادة لله و امتثالا لأمره وَ مَنْ حَوْلَهُ يعني الملائكة المطيفين بالعرش و هم الكروبيون و سادة الملائكة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ أي ينزهون ربهم عما يصفه به هؤلاء المجادلون و قيل يسبحونه بالتسبيح المعهود و يحمدونه علی إنعامه وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ أي و يصدقونه ٢ و يعترفون بوحدانيته وَ يَسْتَغْفِرُونَ أي و يسألون اللّٰه المغفرة لِلَّذِينَ آمَنُوا من أهل الأرض أي صدقوا بوحدانية اللّٰه و اعترفوا بإلهيته و بما يجب الاعتراف به ٣

و قال في قوله تعالی وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يعني فوق الخلائق يَوْمَئِذٍ يعني يوم القيامة ثَمانِيَةٌ من الملائكة عن ابن زيد

وَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَيَّدَهُمْ بِأَرْبَعَةٍ أُخْرَى ٤ فَيَكُونُونَ ثَمَانِيَةً.

و قيل ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عددهم إلا اللّٰه تعالى عن ابن عباس ٥.

و قال الرازي نقل عن الحسن أنه قال لا أدري أنهم ثمانية أشخاص أو ثمانية آلاف يصفون و حمله على ثمانية أشخاص أولى لما روي أنهم ثمانية أملاك أرجلهم في تخوم الأرض السابعة و العرش فوق رءوسهم و هم يطوفون يسبحون و قيل بعضهم على

صورة الإنسان و بعضهم على صورة الأسد و بعضهم على صورة الثور و بعضهم على صورة النسر و روی ثمانية أملاك على صورة الأوعال ما بين أظلافها إلى ركبها مسيرة سبعين عاما و عن شهر بن حوشب ٦

أربعة منهم يقولون

(١)1- 1. في مجمع البيان. و المعنى أنك إذا رأيته رأيت الشی ء المشبه به و المعنى فاسأله عنه فانه الخبير ج 7، ص 176.
(٢)2- 2. و يصدقون به( خ).
(٣)3- 3. مجمع البيان: ج 8، ص 515.
(٤)4- 4. في المصدر: آخرين.
(٥)5- 5. مجمع البيان: ج 10، ص 346.
(٦)6- 6. شهر بن حوشب مولی أسماء بنت يزيد بن السكين أبو سعيد الشاميّ، يروی عن امير. المؤمنين عليه السلام و ابن عبّاس و جابر و أمّ سلمة، و عائشة. قال الخزرجي( خلاصة تذهيب الكمال: 143) وثقه ابن معين و احمد، و قال النسائي: ليس بالقوي، و قال البخاري و جماعة، مات سنة مائة، و قيل سنة احدی عشرة( انتهى) اقول، المراد بقوله« احدی عشرة» مائة و احدى عشرة، و يؤيد القول الأخير في تاريخ وفاته ما رواه في الكافي عنه عن أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليه السلام في باب قسمة الغنيمة من كتاب الجهاد و اللّٰه العالم.

:  · /bihar/55/4/