Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٣٧٠

ما ذكره الطبري في تاريخه من أن أول جمعة صلى علي عليه السلام بالناس و خطب بهم بعد قتل عثمان كان مطابقا للخامس و العشرين من ذي الحجة كما لا يخفى.

فإن قلت الصدوق رحمه اللّٰه قَالَ فِي الْفَقِيهِ وَ رُوِیَ: أَنَّهُ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فِي يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي نَصَبَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِغَدِيرِ خُمٍّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ١.

الحديث قلنا أولا أن دأبه رحمه اللّٰه في هذا الكتاب أن يذكر ما لم يعتمد عليه من الروايات بهذا السياق.

و ثانيا أن قوله و كان اليوم الذي إلى آخره يجوز أن يكون من عبارة الراوي أو من عبارته على طبق طريقته في هذا الكتاب من إدراج كلامه كثيرا بين الأحاديث بدون علامة فاصلة بينهما و يؤيدهما أن مثل صدر هذا الحديث مروي في التهذيب و الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام بدون هذه التتمة٢

و في الكافي أيضا عن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه عن أبي جعفر أو أبي عبد اللّٰه عليه السلام مع تتمة أخرى ٣. و ثالثا أنه يمكن أن يوجه فيحمل اليوم الذي نصب فيه علي على اليوم الذي نزل فيه الأمر بالنصب المذكور أو على اليوم المقدر فيه ذلك و هو يوم الميثاق أو يقال أفاد عليه السلام أحد هذين المعنيين بلفظ آخر فنقله بعض الرواة بهذا اللفظ على طبق وهمه فيطابق على الأول ما مر من رواية أبي الجارود و علی الثاني ما روي في الباب المذكور من الكافي و التهذيب

عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ كَيْفَ سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَمَعَ فِيهَا خَلْقَهُ لِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَصِيِّهِ فِي الْمِيثَاقِ فَسَمَّاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِجَمْعِهِ فِيهِ خَلْقَهُ ٤.

الحديث فتأمل.

(١)1- 1. الفقيه: 113.
(٢)2- 2. الكافي: ج 3، ص 413.
(٣)3- 3. الكافي: ج 3، ص 415.
(٤)4- 4. الكافي: ج 3، ص 415.

:  · /bihar/55/370/