أدى ذلك إلى ترك الظلم أصلا لانطفاء النائرة و انكسار الحمية في تلك المدة فإن الأشياء تجر إلى أشكالها.
و شهور السنة المحرم سمي بذلك لتحريم القتال فيه و صفر سمي بذلك لأن مكة تصفر من الناس فيه أي تخلو و قيل لأنه وقع وباء فيه فاصفرت وجوههم و قال أبو عبيد سمي بذلك لأنه صفرت فيه أوطابهم ١
عن اللبن و شهرا ربيع سميا بذلك لإنبات الأرض و إمراعها٢
فيهما و قيل لارتباع القوم أي إقامتهم و الجماديان سميتا بذلك لجمود الماء فيهما و رجب سمي بذلك لأنهم كانوا يرجبونه و يعظمونه يقال رجبته و رجبته بالتخفيف و التشديد و قيل سمي بذلك لترك القتال فيه من قولهم رجل أرجب إذا كان أقطع لا يمكنه العمل
وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً يُقَالُ لَهُ رَجَبٌ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَی مِنَ الْعَسَلِ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ شَرِبَ مِنْهُ.
و شعبان سمي بذلك لتشعب القبائل فيه
عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَ رَوَی زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ شَعْبَانَ لِأَنَّهُ يَشَّعَّبُ فِيهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ لِرَمَضَانَ.
و شهر رمضان سمي بذلك لأنه يرمض الذنوب و قيل سمي بذلك لشدة الحر و قيل إن رمضان من أسماء اللّٰه تعالى و شوال سمي بذلك لأن القبائل كانت تشول فيه أي تبرح عن أمكنتها و قيل لشولان الناقة٣
أذنابها فيه و ذو القعدة سمي بذلك لقعودهم فيه عن القتال و ذو الحجة لقضاء الحج فيه.
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ أي ذلك الحساب المستقيم الصحيح لا ما كانت العرب تفعله من النسی ء و قيل معناه ذلك الحساب ٤ المستقيم الحق و قيل معناه
:
· /bihar/55/341/