Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٣٢٦

فَرْجُهَا وَ الْأَتَانُ الْعَضْبَاءُ يَعْنِي الْجَدْعَاءَ فَمَنْ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُنَ ١ شَيْئاً فَلْيَقُلْ اعْتَصَمْتُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي ٢

فَيُعْصَمُ مِنْ ذَلِكَ ٣.

الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ: مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي فَاعْصِمْنِي مِنْ ذَلِكَ.

بيان: الشؤم للمسافر أي ما يتشأم به الناس و ربما تؤثر بتأثر النفس بها و يدفع ضررها بالتوكل و الدعاء المذكور في الخبر و غيره كما مر في الطيرة قوله عليه السلام خمسة كذا في الخصال و المحاسن و أكثر نسخ الفقيه و في بعضها سبعة و في بعضها ستة و في الفقيه و الكلب الناشر و في الخصال كالكافي و الناشر فيكون نوعا آخر لشؤم الغراب و في المحاسن بدون الواو أيضا فيكون صفة أخرى للغراب فقد ظهر أن الظاهر على بعض النسخ ستة و علی بعضها سبعة فالخمسة إما من تصحيف النساخ أو مبني على عد الثلاثة المصوتة واحدة أو عد الكلب و الذئب واحدا لأنهما من السباع و الغراب و البوم واحدا لأنهما من الطير و يمكن عطف المرأة على بعض النسخ و الأتان على بعضها على الخمسة فيكون إفراد الخمسة لشهرتها بينهم أو لزيادة شؤمها.

قوله عليه السلام و هو مقع يقال أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه و ناصبا يديه و الظاهر رجوع ضميري يرتفع و ينخفض إلى الذئب و يقال إن هذا دأبه غالبا إذا لقي إنسانا يفعل ذلك لإثارة الغبار في وجهه و قيل هما يرجعان إلى صوته أو إلى ذنبه و لا يخفى بعدهما. قوله عليه السلام و الظبي السانح قال في النهاية البارح ضد السانح فالسانح ما مر من الطير و الوحش بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك و العرب تتيمن بذلك لأنه أمكن للرمي و الصيد و البارح ما مر من يمينك إلى يسارك و العرب تتطير به لأنه لا يمكنك أن

(١)1- 1. في الخصال: من ذلك.
(٢)2- 2. في الكافي: قال: فيعصم من ذلك.
(٣)3- 3. روضة الكافي: 314.

:  · /bihar/55/326/