Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٣٠٨

ما أردت إيراده من كلام السيد ره.

و سأل السيد مهنان بن سنان العلامة رحمه اللّٰه ما يقول سيدنا فيما يقال إن كسوف الشمس بسبب حيلولة جرم القمر بينه و بين الشمس و إن سبب خسوف القمر حيلولة الأرض و يدل على ذلك ما يخبر به أهل التقويم فيطابق أخبارهم و إذا كان الأمر على هذه الصورة فلم أمرنا بالخوف عند ذلك و الفزع إلى الدعاء و الصلاة في المساجد فأجاب رحمه اللّٰه استناد الكسوف و الخسوف إلى ما ذكره أدام اللّٰه أيامه مستند إلى الرصد و هو أمر ظني غير يقيني و لو سلم لم يضر في التكليف بالصلاة و سؤال اللّٰه في رد النور١ و يجوز أن يكون هذا الحادث سببا لتجدد حادث في الأرض من خير أو شر فجاز أن يكون العبادة رافعة لما نيط بذلك الحادث من الشر و الخوف بسبب ذلك ثم سأل عن إخبار المنجمين و أصحاب الرمل بالأشياء المغيبة فأجاب بأن هذا كله تخمين لا

حقيقة له و ما يوافق قولهم من الحوادث فإنه يقع على سبيل الاتفاق و علم الرمل ينسب إلى إدريس عليه السلام و ليس بمحقق و لكنه جرى لنا وقائع غريبة عجيبة و امتحانات طابقت حكمه لكن لا يثمر ذلك علما محققا انتهى.

و أقول إذا أحطت خبرا بما تلونا عليك من الأخبار و الأقوال لا يخفى عليك أن القول باستقلال النجوم في تأثيرها بل القول بكونها علة فاعلية بالإرادة و الاختيار و إن توقف تأثيرها على شرائط كفر و مخالفة لضرورة الدين ٢ و القول بالتأثير الناقص يحتمل وجهين الأول تأثيرها بالكيفية كحرارة الشمس و إضاءتها و سائر الكواكب و تبريد القمر فلا سبيل إلى إنكار ذلك لكن الكلام في أنها

(١)1- 1. لم يضر بالاخبار بحسن الصلاة و الدعاء في ردّ النور( خ).
(٢)2- 2. القول بكون الكواكب حية مريدة مختارة مؤثرة في العالم الارضي خطاء لكنه لا يوجب الكفر، إلّا أن يعتقد أنّها واجبة الوجود و ليس فوقها مؤثر، أو أن اللّٰه لا يقدر علی منعها من التأثير، قال الشهيد في القواعد علی ما حكی عنه المؤلّف: و ان اعتقد انها- يعنی الكواكب- تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّٰه سبحانه هو المؤثر الأعظم كما يقوله أهل العدل فهو مخطئ، اذ لا حياة لهذه الكواكب ثابتة بدليل عقلي و لا نقلي و بعض الاشعرية يكفرون هذا( الخ) و علی هذا فدعوى كون هذا القول مخالفا لضرورة الدين كما ترى.

:  · /bihar/55/308/