الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ١ و قال تعالی وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ٢ و قال تعالی وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ٣ و قال تعالی وَ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ ٤ فأما الأحكام على الكائنات بدلائلها أو الكلام على مدلول حركاتها فإن العقل لا يمنع منه و لسنا ندفع أن يكون اللّٰه تعالى أعلمه بعض أنبيائه و جعله
علما له على صدقه غير أنا لا نقطع عليه و لا نعتقد استمراره في الناس إلى هذه الغاية و أما ما نجده من أحكام المنجمين في هذا الوقت و إصابة بعضهم فيه فإنه لا ينكر أن يكون ذلك بضرب من التجربة و بدليل عادة و قد تختلف أحيانا و يخطئ المعتمد عليه كثيرا و لا يصح إصابته فيه أبدا لأنه ليس بجار مجرى دلائل العقول و لا براهين الكتاب و أخبار الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و هذا مذهب جمهور متكلمي أهل العدل و إليه ذهب بنو نوبخت ٥
من الإمامية و أبو القاسم و أبو علي من المعتزلة انتهى.
و قال الشيخ محمد بن الحسين الكيدري في شرح نهج البلاغة في تهجين أحكام النجوم كيف يمكن أن يكون الإنسان يعرف الحوادث و أسبابها في الحال حتى
:
· /bihar/55/279/