أقول: قد أوردنا ما ذكره السيد من أمر هرقل و كسری و اطلاعهما من جهة النجوم على نبوة نبينا صلى اللّٰه عليه و آله في باب البشائر به و باب مولده.
ثم قال و أما دلالة النجوم على ظهور المسلمين على ملوك الفرس فالأخبار يمكن أن يكون بها كثيرة في التواريخ الكبيرة فمن ذلك ما ذكره
الطبري في تاريخه فقال و لما أمر يزدجرد رستم بالخروج من ساباط بعث إلى أخيه بنحو من الكتاب الأول زاد فيه فإن السمكة قد كدرت الماء و إن النعائم قد حبست و حسنت الزهرة فاعتدل الميزان و ذهب بهرام و لا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون علينا و سيولون علی ما يلينا و إن أشد ما رأيت أن الملك قال لتسيرن إليهم أو لأسيرن إليهم أنا بنفسي و أنا سائر إليهم قال و كان الذي جرأ يزدجرد على إرسال رستم غلام جابان منجم كسرى و كان من أهل فرات بادقلی فأرسل إليه فقال ما ترى في مسير رستم و حرب العرب فخافه على الصدق فكذبه و كان رستم يعلم نحوا من علم ذلك المنجم فثقل عليه مسيره و خف على الملك لما غره به و قال إنی أحب أن تخبرني بشي ء أراه أطمئن له إلى قولك فقال الغلام لدربا الهندي سلني مسألة فقال أيها الملك يقبل طائر فيقع على إيوانك فيقع منه شی ء في فيه هاهنا و خط دائرة فقال العبد صدق و الطائر غراب و الذي في فيه درهم و بلغ جابان أن الملك طلبه فأقبل حتى دخل عليه فسأله عما قال غلامه فحسبه فقال صدق و لم يصب هو عقعق و الذي في فيه درهم فيقع منه على هذا المكان و كذب دربا ينزو الدرهم فيستقر هاهنا و دور دائرة أخرى فما قاموا حتى وقع على الشرافات عقعق فسقط منه درهم في الخط الأول فنزا فاستقر في الخط الآخر و نافر الهندي جابان حيث خطاه فأتى ببقرة نتوج فقال الهندي سخلتها غراء سوداء فقال جابان كذبت بل سوداء سفعاء فنحرت البقرة و استخرجت سخلتها فإذا ذنبها أبيض فقال جابان من هاهنا أتی دربا و شجعاه على إخراج رستم فأمضاه.
ثم قال الطبري ما معناه أن جابان كتب إلى من يشفق عليه من العسكر يأمره بالدخول مع العرب فيما يريدون و أخبره أن
:
· /bihar/55/240/