Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٢٢

النَّسْرِ وَ هُوَ سَيِّدُ الطَّيْرِ١

وَ هُوَ يَطْلُبُ إِلَى اللَّهِ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ يَطْلُبُ الشَّفَاعَةَ وَ الرِّزْقَ لِجَمِيعِ الطَّيْرِ وَ الْمَلَكُ الرَّابِعُ فِي صُورَةِ الْأَسَدِ وَ هُوَ سَيِّدُ السِّبَاعِ وَ هُوَ يَرْغَبُ إِلَی اللَّهِ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ يَطْلُبُ الشَّفَاعَةَ وَ الرِّزْقَ لِجَمِيعِ السِّبَاعِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ أَحْسَنُ مِنَ الثَّوْرِ وَ لَا أَشَدُّ انْتِصَاباً مِنْهُ حَتَّى اتَّخَذَ الْمَلَأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْعِجْلَ فَلَمَّا عَكَفُوا عَلَيْهِ وَ عَبَدُوهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ خَفَضَ الْمَلَكُ الَّذِي فِي صُورَةِ الثَّوْرِ رَأْسَهُ اسْتِحْيَاءً مِنَ اللَّهِ أَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَیْ ءٌ يُشْبِهُهُ وَ تَخَوَّفَ ٢

أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْعَذَابُ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ الشَّجَرَ لَمْ يَزَلْ حَصِيداً كُلُّهُ حَتَّى دُعِيَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ عَزَّ الرَّحْمَنُ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ فَكَادَتِ ٣ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا فَعِنْدَ ذَلِكَ اقْشَعَرَّ الشَّجَرُ وَ صَارَ لَهُ شَوْكٌ حذارا حَذَراً أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْعَذَابُ فَمَا بَالُ قَوْمٍ غَيَّرُوا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله

وَ عَدَلُوا عَنْ وَصِيِّهِ لَا يَخَافُونَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمُ الْعَذَابُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ٤ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ نِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ بِنَا فَازَ مَنْ فَازَ٥.

بيان: قد تحمل هؤلاء الحملة على أرباب الأنواع التي قال بها أفلاطون و أضرابه و ما يظهر من صاحب الشريعة لا يناسب ما ذهبوا إليه بوجه كما لا يخفى على العارف بمصطلحات الفريقين.

«39»- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَسِعْنَ الْكُرْسِيَّ أَمِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ قَالَ بَلِ الْكُرْسِيُ

(١)1- 1. في المخطوطة: سيد الطيور.
(٢)2- 2. في المصدر: ما يشبهه: و يخاف.
(٣)3- 3. في المصدر: تكاد.
(٤)4- 4. إبراهيم: 29.
(٥)5- 5. تفسير عليّ بن إبراهيم: 75.

:  · /bihar/55/22/