Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٢١٧

باب 10 علم النجوم و العمل به و حال المنجمين

الآيات:

الصافات: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ١

تفسير:

استشكل السيد المرتضى رحمه اللّٰه في كتاب تنزيه الأنبياء في هذه الآية بوجهين أحدهما أنه حكي عن نبيه النظر في النجوم و عندكم أن الذي يفعله المنجمون في ذلك ضلال و الآخر قوله إِنِّی سَقِيمٌ و ذلك كذب ثم أجاب بوجوه.

الأول أن إبراهيم عليه السلام كانت به علة تأتيه في أوقات مخصوصة فلما دعوه إلى الخروج معهم نظر إلى النجوم ليعرف منها قرب نوبة علته فقال إِنِّي سَقِيمٌ و أراد أنه حضر وقت العلة و زمان نوبتها و شارفت الدخول فيها و قد تسمی العرب المشارف للشی ء باسم الداخل فيه كما قال تعالى إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ٢ فإن قيل لو أراد ما ذكرتموه لقال فنظر إلى النجوم لأن لفظة في لا تستعمل إلا فيمن ينظر كما ينظر المنجم.

قلنا حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض قال سبحانه وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ٣ و إنما أراد على جذوعها.

الثاني أنه يجوز أن يكون اللّٰه أعلمه بالوحي أنه سيمتحنه بالمرض في وقت مستقبل و إن لم يكن قد جرت بذلك المرض عادته و جعل تعالی العلامة على ذلك

(١)1- 1. الصافّات: 88.
(٢)2- 2. الزمر: 30.
(٣)3- 3. الأعراف: 124-

:  · /bihar/55/217/