Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ١٩١

المخروط العظيم على كرة الشمس منصفة بمنطقة البروج و سهمه في سطحها و ينتهی رأسه في أفلاك الزهرة عند كون الشمس في الأوج و فيما دونه في ما دونها و قاعدة المخروط الصغير صغيرة على وجه الأرض هي الفصل المشترك بين المنير منها و المظلم و هذان المخروطان يتحركان على سطح الأرض كأنهما جبلان شامخان يدوران حولها على التبادل أحدهما أبيض ساطع و الآخر أسود حالك عليه ملابس متلونة و يتحرك الأبيض من المشرق إلى المغرب و هو النهار لمن هو تحته و الأسود بالعكس و هو الليل لمن هو تحته فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ و إذا توهمنا سطحا كريا مركزه مركز العالم يمر بمركز القمر و بالمخروط الصغير فالدائرة الحادثة منه على جرم القمر تسمى صفحة القمر و الحادثة على سطح المخروط دائرة الظل و مركزها على منطقة البروج فإذا عرفت هذا فإذا لاقى القمر مخروط الظل في الاستقبال و وقعت صفحته كلها أو بعضها في دائرة الظل انقطعت الأشعة الشمسية عنه كلا أو بعضا و هو الخسوف الكلي أو الجزئي ١

و لكون غاية عرض القمر و هي خمسة أجزاء أعظم من مجموع نصفي قطري صفحته و دائرة الظل لم ينخسف في كل استقبال بل إذا كان عديم العرض أو كان عرضه و هو بعد مركزه عن مركز دائرة الظل أقل من نصفيهما٢ إذ لو كان

(١)1- 1. قال سلطان المحققين في التذكرة و شارحه الخفري: ان كل عرض القمر أكثر من نصفي قطر صفحته و قطر دائرة الظل لم يقع للقمر خسوف، و ان كان عرض القمر مساويا لهما ماس القمر الظل و لم يقع له حينئذ أيضا خسوف، و ان كان أقل منهما و كان مساويا لنصف قطر دائرة الظل مرت دائرة الظل بمركز صفحة القمر و انخسف نصف قطره، و ان كان أكثر من نصف قطر دائرة الظل انخسف من القمر أقل من نصف قطره، و ان كان مساويا نصف قطر الظل نصف قطر صفحة القمر انخسف القمر كله و ماس سطحه دائرة الظل فلم يكن له مكث، و ان كان أكثر من ذلك الفضل انخسف من القمر أكثر من نصف قطره، و ان كان أقل من ذلك أيضا انخسف القمر كله و مكث بحسب ما يقع في الظل غاية المكث، هذا انما يكون إذا كان مركز القمر في احدی العقدتين اذ لم يكن حينئذ له عرص( منه طاب ثراه).
(٢)2- 2. نصفهما( خ).

:  · /bihar/55/191/