Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ١٧٩

يحجر و تحجيره أن يستدير بخط دقيق ١ و هذا قول الأصمعي و قال بعضهم يسمى هلالا حتى يبهر ضوؤه سواد الليل ثم يقال قمر و هذا يكون في الليلة السابعة٢

انتهى و قالوا إنما يسمى بعد الهلال قمرا لبياضه فإن الأقمر هو الأبيض و قيل لأنه يقمر الكواكب أي يغلبها بزيادة النور و يسمی في الليلة الرابعة عشر بدرا قال في الصحاح سمي بذلك لمبادرته الشمس في الطلوع كأنه يعجلها المغيب و يقال سمي لتمامه ٣

انتهى أي تشبيها له بالبدرة الكاملة و هي عشرة آلاف درهم قال الشيخ البهائي رحمه اللّٰه يمتد وقت الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالا و الأولی عدم تأخيره عن الأولى عملا بالمتيقن المتفق عليه لغة و عرفا فإن لم يتيسر فعن الثانية لقول أهل اللغة بالامتداد إليها فإن فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنها آخر لياليه.

و أما ما ذكره صاحب القاموس و شيخنا أبو علي رحمه اللّٰه من إطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة و عرفا و كأنه مجاز من قبيل إطلاقه عليه في الليلتين الأخيرتين ثم قال و لو قيل بامتداد ذلك إلى ثلاث ليال لم يكن بعيدا فلو نذر قراءة دعاء الهلال عند رؤيته و قلنا بالمجازية فيما فوق الثلاث لم تجب عليه القراءة برؤيته فيما فوقها حملا للمطلق على الحقيقة و هل تشرع الظاهر نعم إن رآه في تتمة السبع رعاية لجانب الاحتياط فأما فيما فوقها فلا لأنه تشريع و لو رآه يوم الثلاثين فلا وجوب على الظاهر لعدم تسميته حينئذ هلالا.

قوله عليه السلام أيها الخلق المطيع الخلق في الأصل مصدر بمعنى الإبداع و التقدير ثم استعمل بمعنى المخلوق كالرزق بمعنى المرزوق و إطاعته كناية عن تأتي كل ما أراده سبحانه فيه تشبيها بإطاعة العبد لمولاه الدائب السريع يقال دأب فلان في عمله أي جد و تعب و جاء في تفسير قوله تعالى وَ سَخَّرَ لَكُمُ

(١)1- 1. في المصدر: بخطة دقيقة.
(٢)2- 2. مجمع البيان: ج 1، ص 283.
(٣)3- 3. الصحاح: ج 2، ص 587.

:  · /bihar/55/179/