Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ١٧١

زوال الشمس فيه و سائر الأيام طويلة عندهم لتعذيبهم عند زواله فالمراد بقول السائل في الخبر الثاني كيف تركد ما معنى ركودها فأجاب عليه السلام بأن المراد هذا الركود و الضيق المجازيان و ربما يحمل ضيق الجمعة و قصره على أن أعمال المؤمنين فيه كثيرة لا يسع اليوم لها فكأنه لا تركد فيه الشمس و لا يخفی بعد هذه الوجوه كلها و الأولی في أمثال ذلك عدم الخوض فيها و التسليم لها بأي معنى صدرت عنهم عليهم السلام على تقدير صحتها فإنها من متشابهات الأخبار و معضلات الآثار و لا يعلم تأويلها إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ.

«30»- الْفَقِيهُ، بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشَّمْسَ تَنْقَضُّ ثُمَّ تَرْكُدُ سَاعَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ تَزُولَ فَقَالَ إِنَّهَا تُؤَامِرُ أَ تَزُولُ أَمْ لَا تَزُولُ ١.

بيان: انقضاض الطائر هويها ليقع و هذا أسرع ما يكون من طيرانه و المراد هنا سرعة حركة الشمس عند الصعود و ركودها بطء حركتها و المؤامرة إما من الملائكة الموكلين بها أو هي استعارة تمثيلية شبهت حالة الشمس في سرعتها عند الصعود و ركودها ثم إسراعها في الهبوط بمن أتى سلطانا قاهرا ثم أمره هل يذهب إلى حاجة أخرى أم لا و الغرض هنا ليس محض الاستعارة بل بيان أن جميع المخلوقات مقهورة بقهره سبحانه مسخرة لأمره و كل ما يقع منها بتقديره و تدبيره تعالى.

«31»- الْفَقِيهُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام أَنْ أَخْرِجْ عِظَامَ يُوسُفَ عليه السلام مِنْ مِصْرَ وَ وَعَدَهُ طُلُوعَ الْقَمَرِ فَأَبْطَأَ طُلُوعُ الْقَمَرِ عَلَيْهِ فَسَأَلَ عَمَّنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ فَقِيلَ لَهُ هَاهُنَا عَجُوزٌ تَعْلَمُ عِلْمَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأُتِيَ بِعَجُوزٍ مُقْعَدَةٍ عَمْيَاءَ فَقَالَ تَعْرِفِينَ ٢

قَبْرَ يُوسُفَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَأَخْبِرِينِي بِمَوْضِعِهِ قَالَتْ لَا أَفْعَلُ حَتَّى تُعْطِيَنِي خِصَالًا تُطْلِقَ رِجْلَيَّ وَ تُعِيدَ

(١)1- 1. من لا يحضره الفقيه: 60.
(٢)2- 2. في المصدر: أ تعرفين.

:  · /bihar/55/171/