أَبُو سَعِيدٍ فَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ سَلْ وَ لَا إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّی وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِي وَ لَكِنْ هَاتِهَا فَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ قَدِيمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ مَا كَانَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ قَدِيمٌ وَ هُوَ حُرٌّ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ١ فَمَا كَانَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ قَدِيمٌ وَ هُوَ حُرٌّ قَالَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ افْتَقَرَ وَ ذَهَبَ بَصَرُهُ ثُمَّ مَاتَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ مَبِيتُ لَيْلَةٍ٢.
بيان: هذا التفسير للعرجون غريب لم أره في غير هذا الكتاب و لا يناسب وصفه بالقديم أيضا و في القاموس الطلع من النخل شی ء يخرج كأنه نعلان مطبقان أو ما يبدو من ثمرته في أول ظهورها٣
و أبو سعيد كان من الواقفة و كان ينكر إمامة الرضا عليه السلام و إطفاء النور كناية عن ذهاب العز أو ذهاب نور البصر و لعل جوابه عليه السلام مبني على أن الواقفة كانوا متمسكين بما
روي عن الصادق عليه السلام: أن القائم عليه السلام من ولدي.
فأجاب عن استدلالهم بأن ولد الولد أيضا ولد و لو سلم كونه مجازا فعلاقة المجاز هنا قوية للاتحاد في الكمالات و الأنوار و في القاموس خال الشی ء خيلولة ظنه و تقول في مستقبله إخاله بكسر الألف و يفتح في لغية٤
قوله و لست من غنمي أي ممن يقول بإمامتي و من شيعتي و ليس عنده مبيت ليلة أي قوت ليلة.
«28»- الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ رُكُودِ الشَّمْسِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا أَصْغَرَ جُثَّتَكَ وَ أَعْضَلَ مَسْأَلَتَكَ وَ إِنَّكَ لَأَهْلٌ لِلْجَوَابِ إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ جَذَبَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ بِكُلِّ شُعَاعٍ ٥
مِنْهَا خَمْسَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ بَيْنِ جَاذِبٍ وَ دَافِعٍ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْجَوَّ وَ جَازَتِ
:
· /bihar/55/167/