Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ١٥٠

عتباهم و رجوعهم أو يحملهم على ما يوجب الرضا و في القاموس العتب الموجدة و الغضب و العتبی الرضا و استعتبه أعطاه العتبى كأعتبه و طلب إليه العتبى ضد١ وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ أي إن يستقيلوا ربهم لم يقلهم أي لم يردهم إلى الدنيا قوله فيطمس ضوؤها أي بعض ضوئها قوله طمست الشمس أي كلها أو أكثرها بحسب ما يراه في تأديبهم من المصلحة قوله عليه السلام و هي كدرة أي بعد ما كانت كدرة أو تبقى فيها كدورة قليلة بعد الخروج أيضا في زمان قليل قوله عليه السلام إلا من كان من شيعتنا لأنهم يؤمنون بهذا و أما أكثر الخلق الذين يسندونهما إلى حركات الأفلاك فلا يرهبون لهما.

تفصيل كلام لرفع أوهام اعلم أن الفلاسفة ذهبوا إلى أن جرم القمر مظلم كثيف صقيل يقبل من الشمس الضوء لكثافته و ينعكس عنه لصقالته فيكون أبدا المضي ء من جرمه الكري أكثر من النصف بقليل لكون جرمه أصغر من جرم الشمس و قد ثبت في الأصول أنه إذا قبل الضوء كرة صغرى من كرة أعظم منها كان المضي ء من الصغرى أعظم من نصفها و تفصل بين المضي ء و المظلم دائرة قريبة من العظيمة تسمى دائرة النور و تفصل بين ما يصل إليه نور البصر من جرم القمر و بين ما لا يصل دائرة تسمى دائرة الرؤية و هي أيضا قريبة من العظيمة لما ثبت في 24 من مناظر أقليدس أن ما يرى من الكرة يكون أصغر من نصفها و هاتان الدائرتان يمكن أن تتطابقا و قد تتفارقان إما متوازيتين أو متقاطعتين أو لا ذا و لا ذاك و قد تؤخذان عظيمتين إذ لا تفاوت في الحس بين كل منهما و بين العظيمة و يجعل ما يقارب التطابق تطابقا فإذا اجتمعت الشمس و القمر صار وجهه المضي ء إليها و المظلم إلينا و تطابق الدائرتان و هو المحاق فإذا بعد عنها يسيرا تقاطعت الدائرتان على حواد و منفرجات فإذا بعد منها قريبا من اثنتي عشرة درجة يرى من وجهه المضي ء ما وقع منه بين الدائرتين في جهة الحادتين اللتين إلى صوب الشمس و هو الهلال و لا تزال هذه القطعة تتزايد بتزايد البعد عن الشمس و الحواد تتعاظم

(١)1- 1. القاموس: ج 1، ص 100.

:  · /bihar/55/150/