كذلك إلا أن لها تداوير مركوزة في خوارجها كارتكاز الشمس و هي فيها يماس سطح كل سطح تدويره على نقطة و كذلك فلك القمر إلا أن له فلكا آخر مركزه مركز العالم محيطا بالكل يسمى بالجوزهر و أما عطارد فمركز فلكه الذي في ثخنه الخارج غير مركز العالم و يسمی بالمدير و هو في ثخن فلكه الكلي الذي مركزه مركز العالم كالخارج في ثخنه على الرسم المذكور فله خارجان و أوجان و حضيضان و أربعة متممات و تسمی الأفلاك الكلية بالممثلات لمماثلتها لمنطقة البروج في المركز و الحركة و المنطقة و القطبين و تسمی الخوارج المراكز كلها سوى المدير بالحوامل و تسمی البعد الأبعد في التداوير بالذروة و الأقرب بالحضيض هذا ما ذكره القدماء في ذلك و أما المتأخرون فزادوا أفلاكا جزئية أخرى لحل بعض ما لا ينحل من مشكلات هذا الفن لم نتعرض لها و لا لذكر جهات حركات هذه الأفلاك و مقاديرها و أقطابها و دوائرها و مناطقها المذكورة في كتب القوم لأنها لا تناسب هذا الكتاب و كل ما ذكروه مبنية على أوهام و خيالات يستقيم بعض الحركات بها و تحيروا في كثير منها و لا يعلمها بحقيقتها إلا خالقها و من خصه بعلمها من الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام.
باب 9 الشمس و القمر و أحوالهما و صفاتهما و الليل و النهار و ما يتعلق بهما
الآيات:
البقرة: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِ ١
آل عمران: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ٢
:
· /bihar/55/113/