كُلُّ سَمَاءٍ وَ أَرْضٍ خَلْقٌ وَ أَمْرٌ١.
«53»- وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَ أَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ أَطَّتِ السَّمَاءُ وَ حَقٌّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَ فِيهِ مَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِداً لِلَّهِ وَ اللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً وَ مَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ وَ لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ٢.
«54»- وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السَّمَاءُ وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ بَحْرٌ فِي السَّمَاءِ تَحْتَ الْعَرْشِ ٣.
بيان: قال في النهاية الوعول و الأوعال تيوس الجبل واحدها وعل بكسر العين و منه الحديث في تفسير قوله تعالى وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ قيل ثمانية أوعال أي ملائكة على صورة الأوعال ٤ انتهى قوله لوجدتم اللّٰه ثمة أي نسبته سبحانه إلى العرش و تحت الثری و جميع الأماكن متساوية من حيث عدم حصوله بذاته في شي ء منها و إحاطة علمه و قدرته بجميعها و قال الطيبي فيما رووا لو دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على اللّٰه دليتم أي أرسلتم و علی اللّٰه أي علی علمه و قدرته و سلطانه و في النهاية الغيابة كل شي ء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة و غيرها انتهى موج مكفوف قال الطيبي أي ممنوع من الاسترسال حفظها اللّٰه أن تقع على الأرض و هي معلقة بلا عمد كالموج المكفوف.
«55»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ قَالَ هِيَ الْكَوَاكِبُ تُكْنَسُ بِاللَّيْلِ وَ تُخْنَسُ بِالنَّهَارِ فَلَا تُرَى ٥.
:
· /bihar/55/107/