Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٨٤

زَوَالٌ وَ انْتِقَالٌ عَنِ الْحَالَةِ الْأُولَى وَ لَوْ كَانَ قَدِيماً مَا زَالَ وَ لَا حَالَ لِأَنَّ الَّذِي يَزُولُ وَ يَحُولُ يَجُوزُ أَنْ يُوجَدَ وَ يَبْطُلَ فَيَكُونُ بِوُجُودِهِ بَعْدَ عَدَمِهِ دُخُولٌ فِي الْحَدَثِ وَ فِي كَوْنِهِ فِي الْأُولَى دُخُولُهُ فِي الْعَدَمِ وَ لَنْ تَجْتَمِعَ صِفَةُ الْأَزَلِ وَ الْعَدَمِ فِي شَيْ ءٍ وَاحِدٍ الْخَبَرَ١.

«66»- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: كَتَبْتُ عَلَى يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ ٢

إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْقُرْآنِ فَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَ قَالَ آخَرُونَ كَلَامُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ فَكَتَبَ عليه السلام الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ مُحْدَثٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَ غَيْرُ أَزَلِيٍّ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا شَيْ ءَ غَيْرَ اللَّهِ مَعْرُوفٌ وَ لَا مَجْهُولٌ وَ كَانَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا مُتَكَلِّمَ وَ لَا مُرِيدَ وَ لَا مُتَحَرِّكَ وَ لَا فَاعِلَ جَلَّ وَ عَزَّ رَبُّنَا فَجَمِيعُ هَذِهِ الصِّفَاتِ مُحْدَثَةٌ عِنْدَ حُدُوثِ الْفِعْلِ مِنْهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَبُّنَا وَ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فِيهِ خَبَرُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ خَبَرُ مَا يَكُونُ بَعْدَكُمْ أُنْزِلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص ٣.

قال الصدوق رحمه اللّٰه معنى قوله عليه السلام غير مخلوق غير مكذوب و لا يعني به أنه غير محدث لأنه قد قال محدث غير مخلوق و غير أزلي مع اللّٰه تعالى ذكره و إنما منعنا من إطلاق المخلوق عليه لأن المخلوق في اللغة قد يكون مكذوبا

(١)1- 1. التوحيد: ص 216. و قد مر الحديث بتمامه مع شرحه تحت الرقم 32.
(٢)2- 2. عبد الملك بن أعين الشيباني الكوفيّ تابعي أخو زرارة بن أعين و والد ضريس مات في حياة أبي عبد اللّٰه عليه السلام و يذكر في عداد أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام كان مستقيما دعا له أبو عبد اللّٰه عليه السلام و اجتهد في الدعاء و الترحم عليه. روى الكشّيّ عن زرارة أن أبا عبد اللّٰه عليه السلام قال بعد موت عبد الملك، اللّٰهمّ إن أبا الضريس كنا عنده خيرتك من خلقك فصيره في ثقل محمّد صلواتك عليه و آله يوم القيامة. ثم قال عليه السلام سبحان اللّٰه! أين مثل أبي الضريس؟ لم يأت بعد!.
(٣)3- 3. التوحيد: ص 159.

:  · /bihar/54/84/