حكم عليه السلام في هذا الخبر مرارا بأنه لا يكون قديم سوى اللّٰه و أنه لا يعقل التأثير بالإرادة و الاختيار في شي ء لم يزل معه ١.
«29»- الْعُيُونُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِ ٢
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْوَاحُنَا فَأَنْطَقَهَا بِتَوْحِيدِهِ وَ تَحْمِيدِهِ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ٣ الْخَبَرَ.
«30»- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ٤ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ
(١)1- 1. يستفاد من الرواية كون الإرادة صفة حادثة فعلية لا أزلية ذاتية، كما يستفاد من أمثالها من الروايات التي وردت في باب المشية و الإرادة، و قد مر نظيرتها تحت الرقم- 12 من هذا الباب و أوضحناها بما كان يقتضيه المقام و بناء على هذا فذات البارئ من حيث هي لا تتصف بالمشية و الإرادة بل ينتزع من أفعاله عنوان المراد لها و المريد لفاعلها فتأثيره تعالی في الموجودات ليس بحدوث إرادة في ذاته فضلا عن كونها سابقة على الفعل و كون الفعل متأخرا عنها زمانا. و ان اطلقت هنالك إرادة كانت لا محالة بمعنی العلم بالاصلح و هو مقدم على كافة الافعال كتقدم ذاته سبحانه عليها و قد بينا في ما مضی أن تقدم البارئ علی الممكنات ليس من قبيل تقدم الزمانيات بعضها علی بعض. و أمّا استحالة قدم ما سوى اللّٰه فقد مر الكلام فيه و سيأتي أيضا بوجه أبسط و اللّٰه الهادي.
(٢)2- 2. في المصدر: فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفيّ. و هو من مشايخ الشيخ أبی الحسن علي بن بابويه، و قد أكثر الصدوق- ره- في كتبه الرواية عنه بواسطة الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي و هو يروی عن الحسن بن سعيد غالبا، و يروي عن محمّد بن أحمد بن علي الهمدانيّ أيضا. و لفرات تفسير بلسان الاخبار جلها في شأن الأئمّة الاطهار، يعد في عداد تفسيري العيّاشيّ و علی بن إبراهيم القمّيّ و ظاهر صاحب الوسائل و العلّامة المجلسيّ- ره- اعتمادهما عليه، كما أن ذلك ظاهر الصدوق و غيره.
(٣)3- 3. العيون: ج 1، ص 262.
(٤)4- 4. في المصدر: عنه عن عبد اللّٰه بن سنان، و الضمير راجع إلی ابن محبوب بدليل الرواية السابقة عليها و هو الحسن بن محبوب الثقة الجليل. و أمّا علی نسخ البحار، فان كان. المراد بابن محبوب« الحسن بن محبوب» كما هو الظاهر فلا يروی عنه محمّد بن يحيی بلا واسطة و إن كان المراد به« محمّد بن عليّ بن محبوب الثقة» فلا يروى عن عبد اللّٰه بن سنان بلا واسطة و الصحيح ما في المصدر يعنی: محمّد بن يحيی عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب إلخ.