إذا قصده قصدا مستويا من غير أن يلوي على شی ء و قيل استوی أي استولى و ملك قال الشاعر
قد استوى بشر على العراق***من غير سيف و دم مهراق
و المراد بالسماء الأجرام العلوية أو١
جهات العلو كما قيل.
فَسَوَّاهُنَ أي عدلهن و خلقهن مصونة من العوج و الفطور و قيل هن ضمير السماء إن فسرت بالأجرام لأنها جمع أو في معنی الجمع و إلا فمبهم يفسره ما بعده كقولهم ربه رجلا سَبْعَ سَماواتٍ بدل أو تفسير و السبع لا ينافي التسع التي أثبتوها أصحاب الأرصاد إذ الثامن و التاسع مسميان في لسان الشرع بالكرسي و العرش ٢ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ قيل فيه تعليل كأنه قال و لكونه
عالما بتلك الأشياء كلها خلق ما خلق على هذا النمط الأكمل و الوجه الأنفع و الاستدلال بأن من كان فعله على هذا النسق العجيب و الترتيب الأنيق كان عليما و تدل الآية على حدوث السماوات بل الأرض أيضا كما سيأتي بيانه.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أخبر بأنه تعالى حقيق بالحمد
:
· /bihar/54/5/